عربي ودولي

الكرملين: يتعين على أمريكا ألا تقصف السوريين بـ «الصدفة» أميركا عالقة في سوريا… وروسيا وحدها تستطيع وضع نهاية للصراع في المنطقة

638

المراقب العراقي – بسام الموسوي

الوضع في سوريا يشهد حراكاً دبلوماسياً لإنقاذ اتفاق التهدئة حيث حاولت واشنطن الظهور بهيئة الحريص على إنقاذه وأعلنت إدراج تنظيم “جند الأقصى” الإرهابي على لائحتها السوداء للتنظيمات الإرهابية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الإدارة الأمريكية جادة في محاربة الإرهاب وهي من قدمت قبل نحو أسبوع الدعم الناري لإرهابيي “داعش” للهجوم على مواقع للجيش السوري في جبل الثردة بدير الزور، وفي هذا السياق، أكد الكرملين أنه لا يمكن استئناف اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية إلا إذا أوقف الإرهابيون هجماتهم على الأحياء السكنية ومواقع الجيش السوري, وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية “ديميتري بيسكوف” إن الوضع في سورية يثير قلقاً شديداً في موسكو وهناك أمل ضعيف جداً الآن في استئناف اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية، ولفت إلى أن شرط استئناف الاتفاق بسيط جداً ويتمثل في ضرورة أن يوقف الإرهابيون شن هجمات على القوات المسلحة السورية، مضيفاً, إنه يتعين على الجانب الأمريكي ألا يقصف السوريين بالصدفة، وأشار إلى أن الجيش السوري كان الجهة الوحيدة التي التزمت بشروط اتفاق وقف الأعمال القتالية, إلى ذلك بدأ على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اجتماع وزراء خارجية مجموعة دعم سورية لبحث موضوع وقف الأعمال القتالية في سورية ونقل عن مصدر في الوفد الأمريكي أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري كانا على اتصال دائم على مدى الأسبوع الأخير بعد بدء سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية مشيراً إلى أن هذه الاتصالات ستستمر في الأيام المقبلة, فيما أعلن وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسون” عقب ختام مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” في نيويورك، من يقدر على وضع حد للصراع  الدائر في سوريا؟ وأوضح الوزير البريطاني عبر موقع “تويتر” أن “روسيا وحدها تستطيع وضع نهاية للصراع السوري”, فيما قال “بن رودس” نائب مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، للصحفيين، “إن التعاون العسكري الذي اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا عليه في وقت سابق يجب أن ينتظر حتى تنفيذ اتفاق الهدنة في سوريا”, وحملت الإدارة الأمريكية روسيا المسؤولية عن قصف قافلة المساعدات الانسانية، بينما نفت وزارة الخارجية الروسية هذه الاتهامات بشكل قاطع وعدّت الخارجية الروسية أن اتهام موسكو بقصف قافلة المساعدات الإنسانية في محيط حلب غايته صرف الانتباه عن خطأ التحالف الدولي بقصف مواقع الجيش السوري بدير الزور قبل أيام, وفي هذا السياق يقول الكاتب والمحلل السياسي السوري “شادي احمد” ان المخطط الامريكي في الشرق الاوسط اصطدم وبقوة في الجدار السوري الذي منع حلفاء دمشق من انهياره, شادي وفي حديث خص به صحيفة “المراقب العراقي” قال, ان مرحلة الصراع في سوريا اختلفت تماما عن سابقاتها بعد القصف الامريكي المتعمد لمواقع الجيش السوري والذي تذرعه واشنطن بذريعة “القصف الخطأ”, وتابع المحلل السياسي السوري, ان واشنطن ارسلت برسالة المرحلة الثانية لصراعها مع روسيا في سوريا وموسكو تلقت الرسالة واجابت عليها بصواريخ “كاليبر” بعد ان اصابة غرفة عمليات عسكرية في حلب و نشرتها على وكالت “سبوتنك ” وهي الوكالة المقربة على مصدر القرار في الكريملن و الرئيس بوتن بالتحديد قائلة ان الغرفة كان فيها خبراء “اميركان وبريطانيون و اتراك وسعوديون وقطريون وموساد” وبالتالي فانها ترسل برسائلها الى اقطاب الصراع في سوريا “اننا سنقاتل من يقف في طريقنا” وهذا ما قاله بوتين في وقت سابق “لن اخضع للغرب”, وبالتالي فان روسيا بعثت الى امريكا رسالة اكثر شدة مفادها “سقوط دمشق يعني سقوط موسكو .. ولن يكون ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى