الى أطلال الشامتين في طهران

منهل عبد الأمير المرشدي..
تواردت الينا أنباء الشامتين في طهران بعد الدخول الرسمي لأمريكا في العدوان الصهيوني على إيران، لأطلال هؤلاء الذين عشنا معهم ردحاً من الزمن في شبكة الإعلام العراقي، ورأينا ما رأينا، كيف تنصلّوا وتبدلوا وانقلبوا، فتشيعوا واستشيعوا، لا حباً بآل البيت أو ايماناً بما جاء به الكتاب أو نصّ عليه الحديث المتفق عليه والصحيح، انما هي ترجمة لنفاق الذات وضحالة اللب لعقول بلا لب، والألباب بلا عقل، لأطلال هؤلاء بما فيهم من حقد موروث وخيبة متجذرة في النفوس، ولكل ما قرأنا فيما قرأنا من تفاهات الناهقين بالشماتة من الجمهورية الإسلامية، لما تعرضت له من عدوان أمريكي فاشل على ثلاثة مفاعلات نووية، رغم إن إيران لقنّت ومازالت تلقن الكيان الصهيوني، درساً لن ينساه، وقد حولّت شوارع تل أبيب وحيفا الى مشهد من الخراب والدمار، أقرت به عيون المظلومين في غزة الصابرة الصامدة وكل المسلمين والعرب، لهؤلاء المستعمين المستغفلين التائهين نقول، إن شئتم وشئنا نقارن بين من تنتموا اليه فكراً وحلماً وعقدة وكابوساً، وبين إيران الإسلام والحضور والصرخة الكبرى في عالم الصمت للجبناء الخانعين المُطبعين، نشيركم الى ان الجمهورية أذلت الكيان وأربابه وعملاءه، وجعلت منهم مسخرة للتأريخ، ونعيدكم ان كان فيكم شيء من ذاكرة أبناء الرفيقات، لما هو قبل غزو العراق في عام 2003، لقد شنت الولايات المتحدة، ضربات جوية عدة على الأراضي العراقية، من دون ان يردّ صدام أخو هدلة حتى بعطسة خصوصًا بعد حرب الخليج الثانية (1991) وكانت هذه الضربات ضمن إطارين رئيسين، قد بدأت عام 1992 لفرض منطقة حظر جوي جنوب خط العرض 32 (ثم لاحقًا 33)، حيث شنّت أمريكا عشرات الضربات الجوية ضد الدفاعات الجوية العراقية عند انتهاك الحظر من دون أي رد للبطل القومي صدام الخالع حتى قميص النوم، فيما بدأت أمريكا في عام 1997 بتوجيه ضربات يومية على بغداد ومقرات الحكومة، وفرضت منطقة حظر جوي شمال العراق لحماية الأكراد، ثم توالت عمليات القصف الأمريكي للعراق من دون رد ولا أحم ولا دستور – عملية ثعلب الصحراء (Desert Fox) – ديسمبر 1998 لتعقبها أكبر حملة قصف أمريكي قبل 2003، استمرت أربعة أيام (16–19 أيلول) وما قامت به الولايات المتحدة وبريطانيا بأكثر من 600 ضربة جوية وصاروخية استهدفت فيها منشآت عسكرية واستخباراتية وصناعات أسلحة، لأطلال ما تبقى عند الشامتين من قطرة في جبين أو وشالة من حياء، إن الجمهورية الإسلامية اليوم هي منار فخر وكبرياء لكل مسلم ولكل عربي مازال على صلة وايمان بما يعنيه الإسلام من نور في البصيرة، ومسار على السراط المستقيم والسلام.



