اراء

فوز معنوي

علي حنون..

نعم جاء فوزنا على المنتخب الأردني، ليُعالج شيئاً في الجانب المعنوي، ولعله يُرمّم بعض جوانب التصدعات، التي رافقت أداء منتخبنا الوطني في مُواجهة البصرة، التي خسرنا نتيجتها لصالح كوريا الجنوبية، مع تواضع واضح في الأداء، إلا أنَّ انتصار عمّان، لن يُعيد لنا حساباتنا السابقة ولن يُعيد لكرتنا هيبتها، التي (نُحرت) نتيجة الصورة السيئة والتعثرات، التي ضربت حضورنا في محطات ذهبت، كما لن يُغنينا عن الذهاب إلى المُلحق (الصعب)، لذلك لا يُشكل الظفر بنقاط مباراة عمان قفزة نوعية لطالما جاء اللقاء تحصيل حاصل لن تمنع نتيجته السلبية المنتخب الأردني من التأهل إلى مونديال (2026) ولن تمنحنا فرصة أفضل من خوض مواجهات (ساخنة) في شهر تشرين الأول المقبل في المرحلة الرابعة (الملحق) الذي سيكون الصراع فيه أشدَّ بأساً، لاسيما أنَّ المنافسة ستكون على أشدها والرهان تميل كفته لصالح تأهل منتخبي السعودية وقطر اللذين سَيُضيّفان التصفيات، بحسب الأخبار شبه الدقيقة.

ومع أنَّ الحسرة والمرارة سَتُرافقان جماهيرنا لحين انطلاق التصفيات الحاسمة، إلا أنَّ الإصرار على البقاء في منطقة مُعتمة ورسم حلقات الحزن على ضياع بطاقتي التأهل المباشر للمونديال في أيسر تصفيات، لن يأتينا بجديد، بل على العكس سَيجعلنا أسرى حال لن تتغيّر، لذلك علينا أن نتعايش مع الواقع ونتمسك ولو بنصف الفرصة ونعمل على إصلاح ما يُمكن إصلاحه خلال مدة الثلاثة أشهر، التي تفصلنا عن انطلاق مقابلات الملحق، وهذا الأمر ليس بالعسير ولا سيما أنَّ المدرب الأسترالي غراهام أرنولد يعي أنَّ النجاح يُمكن أن يتحقق ويُمكنه أن يصنع لنا شيئاً، وأنَّ مُجازفته بقبول المهمة في فاصلة زمنية (قاتلة) فيها العديد من براهين التوفيق، وهو (أي المدرب) حتى بعد الإخفاق أمام كوريا كان مُتماسكاً وأكد أننا (نقبض) برغبتنا الإيجابية على الإصرار لمُعاودة المُحاولة نظير تمكننا من أسباب النجاح، التي سَتُعيننا في الملحق لتقديم مباريات كبيرة وناجحة.

ونحن أيضاً كنقاد ومُتابعين نُدرك، أنَّ ذهاب بطاقتي التأهل المباشر جاء وفق معطيات أوضحت، أنَّ منتخبنا الوطني دفع في المحطات الماضية ثمن تعثره أمام منتخبي الكويت وفلسطين في مباراتين ولا أسهل، وأنه لم يستحق التأهل المُباشر لكنه مع ذلك لديه فرصة وإن كانت صعبة، إلا أنَّ الاجتهاد في كرة القدم يُمكن أن يقود أي فريق إلى بر الفلاح، وتأسيساً على ذلك، ولأنه منتخب العراق وقضيته تُمثل قضية وطن وتطلعات شعب، فإننا سنبقى داعمين لتشكيلته ويقيناً ليس للأشخاص والمُسميات وإنما لصرح وكيان المنتخب الوطني، لأنَّ نجاحه نجاح للبلد، وتأهله إلى المونديال يعني لنا جميعاً الشيء الكثير، من هنا وسيراً في سبيل هذه المُعطيات، فإنه يجب مُغادرة الجميع صفحة مباريات التصفيات وأخذ العبر منها والبناء عليها من أجل إصابة الفواصل الإيجابية وتهيئة فريقنا لمُباريات التصفيات الرابعة، التي نستطيع من خلال تحقيق النتائج الإيجابية فيها، أن نُسجل اسم بلدنا في لائحة المُنتخبات، التي تأهلت للمونديال للمرة الثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى