سلايدر

تحديات خطيرة تهدد الوحدة الوطنية .. العبـادي مطالـب بتأكيـد استقـلال العـراق في ادارة معركـة الموصـل ورفض التدخل الأمريكي والتركي لمنع تداعيات ما بعد التحرير

557

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
منعطف خطير ينتظر العراق فيما بعد تحرير الموصل, كونه بوابة لمرحلة ما بعد داعش التي تعد منطلقاً لتقسيم المحافظات وتجزئتها الى مدن صغيرة ليبدأ فيما بعد الصراع المناطقي, ويكون فاتحة لمزيد من الازمات والتوترات التي قد تسقط البلد في دوامة الاحتراب المستمر لسنوات طوال من الصعب الخروج منها بسهولة.
حيث ان الوضع المرسوم للعراق في مرحلة ما بعد تحرير الموصل لا يقل خطورة عن مرحلة داعش وما تمخض عنها من أزمات , اذ ان تواجد القوات التركية في شمال العراق وتصريحات اردوغان الأخيرة بخصوص ادخال مزيد من القوات التركية , وتحركات بارزاني في سيطرته على المناطق المتآخمة للاقليم, والتحضيرات الأمريكية لتقسيم الموصل لتكون بداية لتقسيم المحافظات الاخرى, تجعل من تداعيات ما بعد الموصل خطيرة جداً بحسب ما يراه متابعون للشأن السياسي.
مراقبون دعوا الحكومة الى ان تكون أكثر جدية في تعاطيها مع المستجدات على الساحة العراقية, مؤكدين ضرورة ان يستغل العبادي زيارته الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة, في المطالبة باخراج القوات التركية من الأراضي العراقية ورفض اي تدخل خارجي في تحرير الموصل, والاصرار على ان تكون المعركة عراقية بامتياز لقدرة الأخير على حسم المعارك.ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري بان الأطراف اللاعبة في العراق سواء الاقليمية منها أو الدولية وحتى الاقليمية, متباينة بخصوص الموصل والعراق بشكل عام, فهناك من يدعو الى التقسيم وأخرى الى الفدرالية, وحتى تلك التي تدعو الى تقسيم سوريا كلها تلقي بظلالها على الشأن العراقي.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الاجتماع الدوري للجمعية العمومية للامم المتحدة, يأتي الى استعراض كافة التطورات والمراحل التي تمر بها الدول في علاقتها مع الدول الاخرى…وما يتعلق بالموصل كان من المفترض ان يتخذ بشأنه خطوات دبلوماسية قبل اجتماع الأمم المتحدة حتى تتم مناقشته في اجتماع الجمعية العمومية. لافتاً الى ان ضعف العراق في اتخاذ خطوات دبلوماسية جريئة هو من فتح الابواب أمام الجميع للتدخل في شأن العراق الداخلي. مؤكداً بان العبادي اذا استطاع الحصول على مواقف داعمة للعراق من خلال لقاءات جانبية في اجتماع الامم المتحدة سيحسب له.
على الصعيد نفسه ، أكد المحلل السياسي وائل الركابي ، ان هناك الكثير من التداعيات تنتظر العراق في مرحلة ما بعد داعش وتحرير الموصل, منها سيناريوهات التقسيم المرسومة من قبل الدول الداعمة لذلك المشروع التي تطمح بجعل العراق بلدا ضعيفا , وتعمل على اضعاف دور الحكومة , ولا قيمة للانتخابات ولا لرأي الشارع العراقي.
مستبعداً في حديث “للمراقب العراقي” ان تكون للحكومة العراقية القدرة في الوقوف أمام الأزمات التي تنتظر البلد, لانها رضيت بما صدر من الجمعية العربية فيما يخص تواجد القوات التركية واعتبرته منجزاً لها.
منبهاً الى ان الحكومة الحالية هي من اعادت الاحتلال مجدداً تحت مسمى المستشارين الامريكان الذين تجاوز عددهم الـ(6000) مستشار.
وتابع بان الحكومة ضعيفة, وهذا ما فتح الأبواب أمام الارادة الامريكية التي فشلت في الملف السوري بسبب وجود حكومة قوية ان تطبق اجنداتها في الأرض الرخوة العراقية.
وكانت تحذيرات عديدة قد صدرت من قبل مراقبين وسياسيين دعت الى ضرورة حماية البلد من تداعيات معركة الموصل وما بعدها التحرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى