سلايدر

صندوق النقد الدولي يتدخل لانقاذ زيباري من الإقالة حســم الخلافــات يضــع قوانيــن مهمــة على طاولــة مجلــس النــواب

556

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
عشرات القوانين المهمة مازالت تقبع في أدراج مجلس النواب في انتظار حصول توافق سياسي من أجل اقرارها , فهذه القوانين مهمة لتنظيم الوضع الاقتصادي أو السياسي فهي في تماس مباشر مع المواطن وتسهم في حلحلة الكثير من المشاكل الاجتماعية , لذا فان المصالح الخاصة لرؤساء الكتل السياسية هي المعيار الرئيس في اقرار هذه القوانين وفي مقدمتها النفط والغاز والمحكمة الاتحادية وغيرها , بل ان هناك تدخلات اقليمية ودولية في القضايا المهمة التي تواجه البرلمان وخاصة استجواب الوزراء , الذي يخضع أيضا لتوافقات من أجل استكمال الاستجواب برغم وجود ملفات كثيرة تتعلق بالفساد تخص الوزير المستجوب , وقضية اقالة وزير المالية توضح ان هناك مستفيدين من بقائه في المنصب حتى ان صندوق النقد الدولي بدأ بالتدخل من أجل انقاذ هوشيار زيباري من الاقالة , ولا يخفى على أحد ان المصالح لبعض رؤساء الكتل تتفق على ابقائه في المنصب على الرغم من معارضة أغلب النواب لذلك , ويرى نواب ان هناك ضغوطاً تمارس على الكتل السياسية من أجل عدم التصويت على سحب الثقة من زيباري وهذا ما يعارضه أغلب النواب.
النائب عن كتلة المواطن عامر الفايز يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ليس هناك قانون يمرر في مجلس النواب دون ان يخضع لتوافقات سياسية , وبرغم وجود عشرات القوانين المركونة في ادراج مجلس النواب فأنه لا تقر بسبب اختلاف مصالح الكتل السياسية حولها , وهذه القوانين تمس المواطن لكن مع الأسف تخضع لرغبات رؤساء الكتل حول اقرارها أو عدمها. وتابع الفايز: الحزب الديمقراطي الكردستاني يمارس الضغوط على الكتل السياسية من أجل عدم التصويت على سحب الثقة من وزير المالية هوشيار زيباري…وأضاف الفايز: أغلب النواب مع موضوع الاقالة كون الاجوبة التي عرضها السيد الوزير كانت غير مقنعة ولم تبرر سبب هدر الاموال والفساد المستشري في عهد زيباري لكن هنالك ضغوطا سياسية وحزبية تحاول اعادة التصويت على اجابة وزير المالية من أجل تسوية الموضوع ، لافتا الى ان بعض عوائل نواب اتحاد القوى تعرضوا للتهديد بالطرد من اربيل في حال تم تصويتهم على اقالة زيباري من منصبه. وأضاف: النواب باتوا منقسمين حيال الاقالة فمنهم من يعتقد ان الوزير قد ارتكبت خلال فترة استيزاره الكثير من المخالفات القانونية والمالية ولذا يجب ان يتم تغييره ، بينما يرى البعض الاخر ان المخالفات البسيطة يمكن معالجتها وتصحيحها دون التعرض الى الوزير شخصيا. وأشار الفايز الى ان موضوع سحب الثقة عن زيباري لن يكون سهلا وانما سيخضع للكثير من المناكفات والمساومات السياسية والحزبية.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي حافظ ال بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): السلطة التشريعية لا تمتلك منذ اليوم اية ارادة لاقرار القوانين المهمة والمرحلة من الدورة السابقة بسبب سيطرة رؤساء الأحزاب التي تتقاسم السلطة والكتل السياسية على القرار السياسي , وتابع ال بشارة: دور النواب معطل بسبب خضوعهم لرغبات رؤسائهم على الرغم من ان هذه القوانين مهمة للمواطن وتنظم عمل مؤسسات الدولة , إلا ان اقرار هذه القوانين يخضع للتوافقات السياسية. الى ذلك أكد عضو الطاقة النيابية زاهر العبادي ، ان مشروع قانون النفط والغاز من القوانين المهمة التي يعتمد عليها في رسم السياسات النفطية وتوزيع الثروات النفطية . العبادي قال: هذا القانون في حال اقراره يقلل من المشاكل والمعوقات بين بغداد واربيل والمحافظات المنتجة للنفط . وأضاف العبادي: هناك تعديل حصل على مسودة القانون في عام 2011 وبعد مضي خمس سنوات لم يتم الاتفاق على التعديلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى