سلايدر

مطالبات نيابية بتشريع قانون يتيح للضحايا مقاضاة الدول الداعمة للإرهاب

558

المراقب العراقي – حيدر الجابر
طالب النائب عن كتلة المواطن عزيز العكيلي امس الاثنين ، مجلس النواب بتشريع قانون يتيح لضحايا العمليات الارهابية مقاضاة الاشخاص والدول الداعمة للإرهاب منذ عام 2003. وقال العكيلي في بيان: “يجب اقرار قانون يتيح لنا مقاضاة الأشخاص والدول التي لها اليد في التفجيرات منذ عام 2004 ، على غرار القانون الذي قدم من مجلس النواب الأميركي الذي يطالب بمقاضاة الدول والأشخاص المدانين بأحداث 11 أيلول”. وأضاف العكيلي: “لا يخفى على العالم بأسره ماهية الجرائم الإرهابية التي تعرّض لها ابناء شعبنا وجرائم الابادة من قبل العصابات التكفيرية التي لطالما اثبتت انها بعيدة كل البعد عن الانسانية والإسلام الحقيقي”.
الخبير القانوني د. علي التميمي أكد ان المشروع قابل للإقرار والتطبيق وهناك سوابق حدثت كان العراق أحد أطرافها ، ولاسيما ان الكونغرس الامريكي قد أقرّ مطالبة السعودية بتعويضات عن اعمال الارهاب التي طالت المواطنين الامريكان. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): “القانون الدولي نظم مسألة الارهاب ولاسيما في سوريا والعراق وقد صدرت قرارات من مجلس الامن وضعت التنظيمات الارهابية تحت طائلة الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة…ووضعت جبهة النصرة الارهابية في القائمة السوداء”، وأضاف: “القرار 1270 لسنة 2014 وضع داعش تحت الفصل السابع وبالنتيجة يحق لمجلس الامن تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة مجرمي داعش والنصرة ويتيح للدول التي تحارب هذه التنظيمات ان تطلب من مجلس الامن احالة الدول المتورطة بدعم وتمويل الارهاب وكذلك قادتها الى المحكمة الجنائية الخاصة”، موضحاً “يوجد مقترح قدمته بريطانيا قبل يومين لتشكيل وحدة متخصصة لمساءلة الدول التي تمد داعش بالتمويل ومقاضاة القادة الذين يمولونها”. واستدرك التميمي: “يمكن للعراق ليس المطالبة بمحاكمة الاشخاص ومساءلة الدول فقط ، بل انه يستطيع استرجاع الاموال العراقية المهربة الى الخارج على وفق المادة 50 من ميثاق الامم المتحدة الذي اتاح للدول التي تحارب تنظيمات ارهابية تحت طائلة الفصل السابع المطالبة بأموالها المهربة”، وبين ان “كل القوانين في العراق تخضع للتوافقات وما يسمى بالسلة الواحدة وتشريع القوانين حسب الاتفاق بين الكتل السياسية وهذا القانون لا تستفيد منه أطراف على حساب أطراف ولكن يمثل المصلحة العامة”، متوقعاً ان “يتم اقراره لأنه مهم جداً”. وأكد التميمي ان “هذا القانون مهم لأنه يمس موضوع تعويض الدول المتضررة من الارهاب فقد أكد تقرير شيلكوت في بريطانيا ان شن أمريكا وبريطانيا للحرب على العراق غير شرعي وبالنتيجة فما بُني على باطل هو باطل ويمكن للعراق ان يطالب بتعويض 25 تريليون دولار نتيجة تخريب البنى التحتية وقتل الناس”، ولفت الى ان “بإمكان الحكومة العراقية إحالة بوش وبلير الى المحكمة الجنائية الدولية بصفتهم مجرمي حرب”. وكشف التميمي عن وجود طريقتين لتطبيق هذا القانون ، الاولى عن طريق الدبلوماسية العراقية والأمم المتحدة والحصول على قرار من مجلس الامن وهو احتمال ضعيف لان امريكا وبريطانيا سيستخدمان حق النقض في مجلس الامن ، وأشار الى ان الطريقة الثانية هي عن طريق شركات المحاماة الموجودة في امريكا وبريطانيا بعد اقرار القانون في العراق. وكشف انه تم اصدار قرارات في امريكا مكّنت واشنطن من الحصول على تعويضات 400 مليون دولار للأشخاص الذين استخدمهم صدام دروعاً بشرية في 1990.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى