اخر الأخبارالاخيرة

بفضل تضحيات الشهداء.. الحياة تعود لبحيرة حمرين

مع أيام عيد الأضحى المبارك، شهدت بحيرة حمرين في أقصى شمال محافظة ديالى تدفق المئات من العوائل من مختلف محافظات الجنوب والفرات الأوسط، بل حتى من محافظة الأنبار، حيث انعطف مسار رحلاتهم باتجاه البحيرة للاستمتاع بأجوائها الطبيعية الخلابة.

وقال أركان الحجيمي أحد منتسبي الجيش المتقاعدين إنه “وصل مع عائلته إلى بحيرة حمرين قادماً من ذي قار”، مضيفاً “خدمت لعامين في هذه المنطقة قبل أكثر من عشر سنوات، وكنت شاهداً على ضراوة الاشتباكات وحجم التحديات الأمنية. كانت هذه البقعة أشبه بجحيم ملتهب، واليوم أعود إليها وأنا أشعر بالأمان بعيداً عن القناصة والعبوات الناسفة“.

وأشار إلى أن “عودة الحياة إلى بحيرة حمرين لم تكن لتتحقق لولا التضحيات، فقد سُقي هذا المكان بدماء الشهداء، حتى بات اليوم آمناً ومقصداً سياحياً لعشرات العوائل“.

من جانبه، قال سالم اللامي وهو مواطن من أحد أقضية ميسان، إن “ما نشرته منصات التواصل الاجتماعي عن بحيرة حمرين دفعني لزيارتها مع عائلتي”، مضيفاً “البحيرة خلابة فعلاً، لكن ينقصها الكثير من الخدمات رغم الأعداد الكبيرة من الزوار، ما يستدعي التوجه نحو إنشاء مرفق سياحي متكامل هنا“.

وبيّن اللامي أنه “يتذكر جيداً نجاته من كمين إرهابي في حزيران 2014 قرب البحيرة، يومها كانت آخر لحظة له في هذا المكان، واليوم يعود إليه بعد سنوات من الرعب“.

وتُعد بحيرة حمرين الواقعة في شمال محافظة ديالى من أبرز المعالم الطبيعية في المنطقة، وكانت لسنوات طويلة مسرحاً لعمليات عسكرية وصراعات أمنية جعلت الوصول إليها محفوفاً بالمخاطر.

 ومع تحسن الأوضاع الأمنية خلال السنوات الأخيرة، بدأت البحيرة تستعيد مكانتها كمقصد سياحي، خصوصاً خلال الأعياد والعطل، حيث باتت تجذب الزائرين من مختلف المحافظات العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى