اراء

بين الجهاد والسياسة ..المقاومة تحمي مكتسبات الدم في الميدان البرلماني

الياس خضر..
في مشهد سياسي يتسم بالتعقيد والصراع على الهوية الوطنية، تبرز كتائب حزب الله بدور محوري يتجاوز العمل العسكري التقليدي، ليتجسد في دعم مباشر وعلني لكتلة “حقوق” السياسية، ، هذا الدعم لا يُعدّ مجرّد اصطفاف سياسي، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة مقاومة طويلة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية، وصون دماء الشهداء، وترسيخ نهج سياسي مقاوم يوازي في أهميته الفعل الجهادي المسلح.
من البندقية إلى المنبر السياسي
شهد العراق في العقدين الأخيرين تحولًا في أدوات المقاومة، حيث لم تعد البندقية وحدها كافية للدفاع عن مشروع المقاومة وحماية سيادة العراق، ومن هذا المنطلق، جاءت خطوة كتائب حزب الله في دعم كتلة “حقوق” كاستراتيجية ذكية تتبنّى العمل السياسي المقاوم كرافعة لحفظ ما تحقق ميدانيًا من انتصارات، ولصد محاولات الالتفاف على تلك الإنجازات في الساحة السياسية.
صوت المقاومة في البرلمان
النائب حسين مؤنس، أحد الوجوه البارزة في كتلة “حقوق”، يُعدّ من الشخصيات التي تجمع بين التجربة الميدانية والرؤية السياسية الواضحة، بدعمه الكامل للمقاومة، يتبنى مؤنس خطابًا سياسيًا صريحًا يستند إلى الثوابت الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية، ويضع نصب عينيه الدفاع عن دماء الشهداء الذين رسموا بدمائهم طريق الحرية والسيادة.
حماية المكتسبات وتثبيت المشروع الوطني المقاوم

التحالف بين كتائب حزب الله وكتلة “حقوق” ليس تكتيكًا ظرفيًا، بل هو مشروع استراتيجي يحمل الأهداف عدة اهداف

  1. صيانة دماء الشهداء ومنع تمييع تضحياتهم ضمن أجندات تسوية مفرّغة من الجوهر الوطني.
  2. التمسك بالثوابت العقائدية والسياسية للمقاومة، ورفض أي مساومة على السيادة العراقية.
  3. المشاركة الفاعلة في العملية السياسية، وخلق توازن داخل البرلمان يعبّر عن صوت الشارع المقاوم.
  4. مواجهة حملات التشويه الإعلامية التي تسعى إلى فصل الشعب عن مشروع المقاومة.
  5. تأسيس تيار وطني مؤسسي يجمع بين النضال السياسي والعمل الاجتماعي والخدمي.
    العمل السياسي المقاوم: جبهة موازية لا تقلّ أهمية
    إنّ إدراك المقاومة لأهمية الوجود في البرلمان وفي قلب القرار السياسي هو تحول نوعي في مسيرة النضال، فالمعركة لم تعد فقط على حدود الجغرافيا، بل في دهاليز التشريع، وصالات النقاش السياسي، ومراكز صنع القرار، وهنا، تمثل كتلة “حقوق” الذراع السياسي لهذا المشروع، مستندة إلى دعم كتائب حزب الله كعمق استراتيجي وعقائدي.
    خيار المقاومة لا يتجزأ
    توكد تلك التحالفات أن المقاومة مشروع متكامل لا يكتفي بالتصدي للمحتل عسكريًا، بل يسعى إلى إعادة بناء الدولة على أساس السيادة، والعدالة، والكرامة الوطنية، وفي زمن التحديات الكبرى، يصبح العمل السياسي المقاوم خط الدفاع الأول عن مكتسبات دماء الشهداء، وصوت الحق وسط ضجيج المصالح والاصطفافات المؤقتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى