اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الشعب يتضور جوعا وأحزاب تتناحر على فتات السلطة

كردستان بين بطون خاوية وجيوب منتفخة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الأحزاب الكردية اجتماعاتها من أجل الوصول إلى صيغة نهائية عن شكل الحكومة الجديدة التي لم ترَ النور رغم مرور أشهر عدة على إجراء انتخابات إقليم كردستان، والتي لم يحصل فيها أي طرف خاصة الأحزاب الكبيرة على النسبة الكافية من المقاعد التي تمكنه من المضي في تشكيل الحكومة دون الحاجة إلى الدخول في تحالفات مع الأطراف الأخرى.
والعائق الوحيد لملف الاتفاق على الحكومة الكردية يتعلق بالتفاهم على المناصب التنفيذية في الإقليم وهي رئاسة البرلمان والإقليم ورئاسة الوزراء، والتي يتصارع عليها كل من الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني اللذين يسعيان للحفاظ على نفوذهما عبر هذه الأماكن، خاصة وسط التراجع الذي مُني به هذان الطرفان في ظل ما أفرزته الانتخابات الأخيرة من نفور الشارع الكردي من الأحزاب التقليدية وسط الفشل الحاصل حاليا في كردستان وتراجع المستوى الاقتصادي والأمني وانتشار الجرائم والفساد بشكل فاضح حتى بات الموظف لا يستلم راتبه إلا بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر.
مصدر قال في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “أبرز النقاط الخلافية هو توزيع الوزارات السيادية وخاصة وزارتي الداخلية والمالية، إضافة إلى حسم منصب رئيس الإقليم، حيث يتمسك الحزب الديمقراطي بهذه الأماكن للحفاظ على نفوذه خاصة في أربيل”.
وأكد المصدر أن “الأحزاب الأخرى التي حققت نتائج مقبولة في الانتخابات البرلمانية الكردية ترفض استمرار النفوذ البارزاني وتريد هي الأخرى توسيع قاعدتها من خلال الدخول الفعلي في الحكومة الجديدة عبر المناصب المتنفذة”.
وبين المصدر أن “مفاوضات تشكيل الحكومة بين الأطراف الكردية لم تتوصل الى أي اتفاق، مشيراً الى أن “هذه الخلافات انعكست على عدم تشكيل قائمة واحدة للاشتراك في الانتخابات البرلمانية العراقية فيما تسمى “مناطق خارج الإقليم”.
وتابع المصدر أن ” الحزب الديمقراطي يريد أن تكون القائمة مقتصرة على الحزبين فقط، فيما طالب الاتحاد الوطني بضرورة إشراك بقية الاحزاب الكردية في تلك القائمة”.
في السياق يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي” “هناك أزمة حقيقية في إقليم كردستان بعد إجراء الانتخابات النيابية في ظل وجود حكومة تصريف أعمال، ووجود فشل واضح من قبل الحزب الديمقراطي في الائتلاف مع الأطراف الأخرى والذي يرفض أي حكومة مناصفة، ما يدل على وجود انشقاق كردي يمكن أن يظهر في الانتخابات النيابية الاتحادية القادمة”.
وأضاف العكيلي أن “الاتحاد الوطني الآن أبعد ما يكون عن الحزب الديمقراطي ما سيضعف اللاعب الكردي في العملية السياسية بالعراق عموما” مؤكدا “وجود ضعف تمثيل بالنسبة للمكون الكردي في العملية السياسية وهو ما يتحمل مسؤوليته الحزب الديمقراطي”.
هذا وترفض الأحزاب الكردية تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية، والوصول إلى اتفاق يضمن الاستقرار السياسي والاقتصادي في إقليم كردستان لكن المؤشرات الحالية لا تدل على وجود أي انفراجة قريبة، ما يجعل المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى