اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مراكز أطراف بغداد الصحية.. فقر في الكوادر و”غياب قسري” للأدوية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


ماتزال المراكز الصحية في مناطق أطراف بغداد تعاني، فقراً كبيراً في الكوادر الطبية، مع شح ملحوظ في الأدوية التي غالبا ما تكون غائبة قسرياً عن صيدليات هذه المراكز، وهو ما يجعل المواطن يعزف عن الذهاب اليها، لاعتقاده الراسخ بعدم وجود ما يحتاجه من علاج، وهي حالة تؤشر ضعفاً كبيراً في أداء هذه المؤسسات، التي تحتاج الى التفاتة من وزارة الصحة، من خلال منحها تجهيزات وأدوية تغني سكنة هذه المناطق عن الذهاب الى مستشفيات العاصمة، للحصول على الأدوية والمعالجة فيها كلما برزت الحاجة الى ذلك.
وقال الدكتور حسن ناصر: إن “المراكز الصحية حاجة ضرورية لاسيما في مناطق أطراف بغداد، لكنها في الوقت نفسه، لا تفي بالغرض لعدم وجود الكثير من الأدوية، ففي الوقت الذي نرى وزارة الصحة مستمرة باستحداث وتطوير المراكز التخصصية، وعددها الحالي يزيد على الـ 130 مركزاً في عموم محافظات العراق، لا نرى أي اهتمام حقيقي بها”.
وأضاف: إن “أغلب المراكز الصحية الحكومية تعاني قلة الرعاية والاهتمام، لاسيما على صعيد النظافة والخدمات والبنى التحتية، إضافة إلى نقص الأدوية والمستلزمات الصحية، ولعل التي تقع في مناطق الأطراف تعد الأكثر حاجة الى العناية والاهتمام من قبل وزارة الصحة التي يجب عليها تشجيع الأهالي على الذهاب لها، بدلا من الذهاب الى مستشفيات العاصمة، للحصول على الأدوية والمعالجة”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن محمد ناجي: إن “القطاع الصحي في الوقت الراهن يعاني أموراً عدة، ما بين قلة الأدوية وغلاء أسعارها، بجانب قلة الإمكانيات والخدمات في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، وهذه الحالة كنا نتمنى معالجتها من قبل الحكومة الحالية التي رفعت شعار حكومة الخدمات، لكن يبدو ان الروتين يلعب دوراً كبيراً في ترسيخ عدم جدوى الذهاب الى تلك المراكز، وعندما يسألون عن عدم توفر الأدوية يأتيهم الجواب، إن السبب هو قلة التخصيصات المالية، فضلا عن نقص المستلزمات الطبية والأدوية”.
من جانبه، قال المواطن زين العابدين أحمد: أن “المراكز الصحية في أطراف العاصمة تعاني دائما نقصاً في الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والأدوية المنقذة للحياة وأدوية الطوارئ التي لا تكون متوفرة في أغلب الأحيان، وعندما يكون المواطن بحاجة لها لا يجدها، فيكون مضطراً الى الذهاب لأماكن أخرى”.
وأضاف: ان “المراجعات التي أقوم بها للمركز الصحي في منطقتي، كشفت لي أن الحاجة الى تطوير المراكز الصحية باتت ضرورية، من أجل عدم بقاء الوضع البائس لها على أرض الواقع، وهذا الأمر يحتاج الى الكثير من الجهد من قبل الجهات المعنية في وزارة الصحة التي عليها تقع مسؤولية تطوير عمل مؤسساتها الصحية سيما وان الامكانية المالية لها تختلف عن السنوات السابقة”.
وشدد على ضرورة التخلص من الروتين الاداري الذي يصيب المؤسسات الصحية ومنها المراكز الصحية بالشلل، لكون البلاد عانت كثيراً في السنوات الماضية، ولابدَّ من تجاوز جميع العقبات التي تعترض تقدم العمل في جميع الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى