إقتصادي

خفايا جديدة في قضية مقتل المليونير العراقي في جنوب افريقيا..من حاول اخفاء معالم الجريمة عند تشريح الجثة ؟ ما دور السفارة العراقية في إهمال القضية ومن حاول سرقة الحاسوب الخاص بالضحية ؟!

459

المراقب العراقي / خاص

وهي قضية اغتيال المليونير ابراهيم عبد المهدي في منطقة بريتوريا بدولة جنوب افريقيا التي نشرت (المراقب العراقي) فصولا من هذه الجريمة الغامضة، واليوم ننشر تفاصيل جديدة واراء اساتذة القانون والطب بها, فالجريمة مازالت لم يحقق فيها بالشكل الصحيح بل ان مافيات استغلت العراقيين وقامت إما بابتزازهم أو تصفيتهم من أجل الحصول على أموالهم ولم نرَ دورا واضحا للسفارة العراقية في جنوب افريقيا في التوضيح أو التحقيق المشترك مع سلطات ذلك البلد لمعرفة من هم القتلة ؟ وما هي دوافعهم الاجرامية ؟ ولماذا حاولوا سرقة جثة المليونير العراقي ؟ ولماذا يطالب السفير العراقي في تلك الدولة بجهاز الحاسوب الخاص بالضحية عند اتصال ذويه لمعرفة أسباب الحادث بالقضية ورفض وإصرار المفتش العام في وزارة الخارجية على عدم التحقيق بها ولماذا أغلق التحقيق في بغداد , فالقضية غامضة وأطراف القضية والعارفون بأسرارها من الصعوبة الوصول اليهم أو التحدّث بحقيقة ما جرى بحق الضحية ابراهيم المحمداوي, فالتحقيق الصحفي توصّل الى ما يلي :-
لماذا تم تحويل القضية الى النزاهة ؟!
محطتنا الاولى لمعرفة بعض الخلفيات القانونية عن الحادث، قال الخبير القانوني طارق حرب: من حق سلطات جنوب افريقيا التحقيق في هذه الجريمة لانها وقعت فوق أراضيها وبالتالي قانوناً من حقها ان تحقق في الجريمة , وهذا الامر لا يعفي السلطات العراقية من التحقيق المشترك مع تلك السلطات وبمشاركة السفارة العراقية هناك . وتابع حرب: المادة 53 من أصول المحاكمات الجزائية ان يطالب وزير العدل انتداب قاضٍ خاص للتحقيق, كما ان هذه القضية هي من اختصاص القضاء العراقي ولا نعلم كيف تحولت الى هيئة النزاهة التي ليست لها صلة بالقضية إلا في حالات معينة وهذا أمر محيّر, فهذا العمل من اختصاص القضاء العراقي لذلك لا نرى مبرراً قانونياً في هذه الاجراءات .
الاستاذ في القانون الدولي محمد طاهر اللامي يقول: هناك جهات خفية تمنع اجراء تحقيق متكامل بهذه القضية ، مستغلين وقوعها خارج البلاد , وبالتالي هناك أركان للجريمة المنظمة واضحة بشكل كبير, وكان الأحرى بالسفارة العراقية في جنوب إفريقيا انتداب قاض عراقي للمشاركة في التحقيق, ثم لماذا يريدون اخفاء معالم الجريمة, إلا اذا كانت هناك جهات (مافيات) منظمة تستهدف العراقيين في الخارج، مستغلين ضعف دور السفارات هناك. وتابع: القضاء العراقي قد غيّب بشكل مدروس عند وقوع الجريمة وهذا ناتج عن عدم جدية السفارة العراقية في التحقيق بالقضية.
السفارات العراقية لم تسهم في كشف الحقيقة
وفي احدى محاكم بغداد، ابدى احد المحامين تعاطفه مع هذه القضية .. حيث أكد بعد ان رفض ذكر اسمه، ان السفارات العراقية خارج البلاد لا تعمل لصالح العراقيين المغتربين بل خلال تجربتي في الأردن لم أجد اي اهتمام بالعراقيين هناك، على الرغم من تعرّض بعضهم لمضايقات أمنية إلا ان السفارة لم تتحرك لحل هذه المشاكل , وما حدث في جنوب افريقيا حالة من الاهمال للرعايا العراقيين، فهي لم تسهم في كشف الحقيقة بل اجدها تبحث عن أهداف شخصية لتحقيقها.
جريمة منظمة
وتستمر جولتنا من أجل معرفة رأي اساتذة الطب بهذه الجريمة وكان لقاؤنا مع الدكتور احمد طه العزي اذ قال: قانون الطب هو واحد في جميع انحاء العالم ولمعرفة الجريمة وأسبابها هناك جهاز الطب العدلي الذي من اختصاصه البت في أسباب الموت وما هي الأدوات المستخدمة , ومن الملاحظ ان هناك تعمداً من قبل الذين قاموا بتشريح الجثة في جنوب افريقيا , فقد قاموا بإخفاء معالم أسباب الموت من خلال تقطيع الأحشاء الداخلية على شكل قطع صغيرة , ولا نعلم لماذا قاموا بذلك وهي جريمة منفصلة بحد ذاتها. وتابع: كان من الأجدر بالقضاء العراقي ارسال وفد طبي لمعرفة أسباب التشريح الخاطئ الذي حصل على جثة المليونير , ومن هنا نؤكد ان هناك جهات تريد اخفاء معالم الجريمة من أجل تحقيق مآرب أخرى وتضليل العدالة. وأضاف: انا لا استطيع البت بأسباب الموت بسبب عدم معرفتنا بالقضية بشكل واضح , وفيما يخص رفض دائرة التشريح والطب العدلي العراقي تشريح الجثة فهذا يعود لان الجثة كما تبين قد فسخت بشكل كبير وبالتالي عدم معرفة التشريح العراقي لاسباب القتل وعدم التحقيق منذ البداية بالجريمة من قبل دائرة التشريح في الطب العدلي , وعلمياً هناك صعوبة في معرفة أسباب الموت بسبب تقطيع الاحشاء الداخلية بشكل قطع صغيرة من أجل اخفاء معالم الجريمة . أما لقاؤنا الاخر مع المحامي منتظر الساعدي فقد قال: قضية مقتل المليونير العراقي ابراهيم عبد المهدي المحمداوي في جنوب افريقيا قضية شائكة فهي توضح ان الجريمة تقف وراءها جهات دولية , فضلا عن تقصير من قبل السفارة العراقية في جنوب افريقيا انذاك لان الجريمة وقعت في 28/4/2012. فأركان الجريمة واضحة جدا بدليل محاولات سرقة الجثة من قبل أشخاص مجهولين وهم بالطبع مرتبطون بالمافيات التي ارتكبت الجريمة من أجل سرقة حسابات المليونير العراقي التي وضعها على جهاز الحاسوب الخاص به , لكن هناك تساؤلا، لماذا طالب السفير العراقي انذاك بجهاز الحاسوب وهل هو بحوزة عائلته ؟ فهذا السؤال ليس من حق السفير , ثم لماذا يسأل عن مكان دفنه وما هي الأسباب , ولماذا التأخير في تسليم الجثة ؟ كل ذلك يثير تساؤلات كثيرة لا يمكن ان نجيب عنها في الوقت الحاضر ، لكن نستطيع ان نقول ان هناك جهات خارجية تقف وراء الجريمة.
إغلاق الدعوى دون معرفة الأسباب
يقول أحد قضاة التحقيق الذي رفض ذكر اسمه: تابعت قضية مقتل المليونير العراقي من خلال ما نشر في وسائل الاعلام، فالقضية اثارت استغرابي من تصرفات السفارة العراقية وموقف وزارة الخارجية العراقية، والذي أثار الشك في نفسي أكثر تصرّف الطب العدلي العراقي عندما رفض فحص جثمان المواطن العراقي المليونير برغم قرار القضاء العراقي بذلك، وكذلك اغلاق الدعوى من قبل قاضي تحقيق محكمة البياع، بحجة مجهولية الفاعل, ويتابع: لم يتم اتخاذ اي اجراء من قبل جميع المحاكم التي تناقلت فيها أوراق الدعوى اذ بقيت تدور في حلقة مفرغة لمدة ستة أشهر، وكان من المفترض ان ترسل الى محكمة التمييز لتعيين المحكمة الأخيرة المختصة بالدعوى، لان الدعوى متنازع في اختصاصها, كما ان قيام قاضي النزاهة بغلق الدعوى بتاريخ 12/11/2015 برغم عدم اكتمال اجراءات التحقيق الاداري الذي امر به قاضي النزاهة، كما ان مفتش عام وزارة الخارجية العراقية لم ينفذ القرارات القضائية ولم يجب عنها أبدا، كل ذلك يدعونا الى المطالبة من جديد بإعادة التحقيق في القضية لانها تمس مواطنا عراقيا ومن واجب القضاء العراقي البت في هذه القضية من جديد بعد تهيئة جميع الاجراءات القانونية التي تكشف حيثياتها, وكما معلوم عن القضاء العراقي بنزاهته لذلك نطالب باعادة التحقيق بالقضية من جديد.
سرقة جثمان الضحية
من جانبه، يقول شقيق المجني عليه ملخص قضية فضيحة سفارة جمهورية العراق في جنوب افريقيا والقصة الكاملة لمقتل رجل الاعمال العراقي «ابراهيم المحمداوي»: اخي “رحمه الله” (ابراهيم عبد المهدي مثنى المحمداوي) رجل أعمال من مواليد 1962, قتل بتاريخ 28/ 4/ 2012، في بريتوريا جنوب افريقيا ـ بلغنا بمقتله في مساء نفس اليوم، وفي صباح يوم 29/ 4/ 2012 ذهبنا الى وزارة خارجية العراق في بغداد للاستفسار عن الاجراءات القانونية لنقل جثمانه الى أرض الوطن, وبتاريخ 3/ 5/ 2012 ابلغت سفارة العراق في جنوب افريقيا وزارة خارجية العراق بكتابها المرقم (5/ 314)، ان سبب الوفاة بموجب التقارير الاولية هو الاصابة بمرض الملاريا, وأشارت السفارة ايضاً بكتابها المرقم (5/ 314) ان جهات مجهولة حاولت اخراج الجثة من المستشفى دون علم السفارة العراقية ! اي بمعنى محاولة سرقة جثمان اخي من المستشفى، وقد زودتنا وزارة الخارجية برقم موبايل سفارة العراق في جنوب افريقيا ليتم الاتصال بها مباشرة بعد ان عجزت الوزارة عن معرفة أسباب تأخير ارسال الجثمان الى ارض الوطن, واثناء اتصالنا بسفارة العراق جنوب افريقيا أثار شكوكنا سؤال القنصل العراقي، حيث كنا نسأله عن أسباب تأخير نقل الجثمان ، وهو يبادر بالسؤال عن جهاز اللابتوب الشخصي لأخي، هذا السؤال حقيقة أثار شكوكنا خاصة ان اخي رحمه الله أكد انه تعرّض أكثر من مرة لمحاولة سرقة جهاز اللابتوب الخاص به، منها من قبل القنصل العراقي في جنوب افريقيا. والأخرى عندما اتصلت به سفارة العراق عند هروبه من محل سكناه الى مدينة أخرى, للاستفسار عن مكان تواجده وبعد معرفة مكانه تعرّض من قبل مجهولين لمحاولة سرقة جهاز اللابتوب الخاص به مرة أخرى, استمرت الاتصالات مع سفارة العراق جنوب افريقيا مدة لا تقل عن ثلاثين يوما للاستفسار عن أسباب تأخير نقل الجثمان الى أرض الوطن, ونتيجة لهذه التصرفات تدخلت وزارة حقوق الانسان العراقية وبعض السادة المسؤولين والبرلمانيين والاعلاميين للاستفسار من سفارة العراق في جنوب افريقيا عن الأسباب في تأخير نقل الجثمان, ولم نحصل على نتيجة, وبتاريخ 7/ 6/ 2012 وبحضور ممثلين من وزارة حقوق الانسان العراقية وبعض الاعلاميين والشخصيات ومنهم منظمات المجتمع المدني المعنيين في مجال حقوق الانسان وصل جثمان اخي “رحمه الله” الى أرض الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى