ثقافية

أحلام الوردة

 

نقموش معمر

أمسكت الوردة الأخيرة لمن ستهديها، لحب يشارف على الموت، أم لحب جاء يطرق باب القلب. الأول يتمسك بالذكريات الحلوة والأيام التي دوّنت في صفحاتها لحظة من السعادة والحزن والوعود بالموت معاً، أم الثاني الذي أعجبه حلم رآه في المنام، سيكون زوجاً وفياً وحبيباً جاء من المستقبل كي يأخذها بين يديه، فينقذها من الأوهام، ومن حب قبل..
سقطت الوردة من يديها انقبض قلبها، شعرت بسوء، كانت تؤمن بأنه عندما تسقط الوردة من يديك هذا يعني أن مكروها سيقع لك. أسرعت لمفسر الأحلام الذي كان قريبا من مكان عملها..
قال: ما لونها؟ حقيقية أم مزيفة؟ كبيرة أم صغيرة؟ ذابلة أم.. ما اسمها؟
ـ ها هي الوردة يا سيدي..
ـ سيدتي أرجوك عودي لا أمل لك في الحب، ستعيشين طول العمر وردة تنتظر ربيعا أجمل..
رمت وردتها تحت قدميه ثم قالت: أيها المفسر الكبير وأنت ستبقى طول حياتك تنظر في وجه الناس، في وجع الناس، ليس لك في الحياة إلا أن تقول “ما لونه ما شكله؟ مزيف أم حقيقي”؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى