واشنطن و موسكو: نعمل على وضع آلية مشتركة إیران قلقة من إستمرار العملیات العسكریة… وتركيا «لا تقبل» بوقف إطلاق النار في شمالي سوريا


المراقب العراقي
بسام الموسوي
تدلل الأنباء الصادرة من موسكو وواشنطن، بأن وجهات النظر لا تزال متباعدة بشأن إيجاد مخرج للأزمة في سورية, وفيما قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية “ديمتري بيسكوف” إن روسيا تنتظر من أمريكا إبداء استعداد أكبر لتعاون يمكن من خلاله توفير الأجواء لتسوية الأزمة، أعلن السفير الأمريكي في روسيا “جون تيفت” أن موسكو وواشنطن تعملان على وضع آلية لاستئناف وقف الأعمال القتالية، فيما ينتظر المبعوث الأممي “ستيفان دي ميستورا” تصاعد الدخان الأبيض من الكرملين والبيت الأبيض للإعلان عن الخطوة التالية،عادّاً أن المباحثات بين الجانبين الروسي والأمريكي التي ستجري هذا الأسبوع ستكون حاسمة فيما يتعلق باتفاق وقف القتال, وسط هذه الأجواء صدر موقف من الداخل التركي حول الاجتياح الذي يشنه نظام أردوغان على الشمال السوري حيث قال قائد الأكاديمية البحرية التركية المستقيل “تركر أرتورك” إنه إذا كان النظام التركي راغباً فعلاً في حماية وحدة الأراضي السورية وتقليص خطر الإرهاب المحدق بالبلاد ينبغي عليه التنسيق مع الحكومة السورية، مشدداً على أن التدخل العسكري التركي خاطئ ودليل على أن النظام سلك الطريق الخاطئ مجدداً, وأشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية “بهرام قاسمي” الی ان استمرار الوجود العسكري التركي في الاراضي السوریة یؤدي الی مزید من تعقید الاوضاع في المنطقة وقال ان توسیع رقعة المعارك في شمالي سوریا یسفر عن مقتل مزید من الابریاء والمدنیین ومن الضروري ان یوقف الجیش التركي فورا عملیاته العسكریة في سوریا, وفي السياق, قال وزير الشؤون الأوروبية التركي “عمر تشليك” إن بلاده لا تقبل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الأكراد شمالي سوريا, وأوضح تشليك، خلال مقابلة له أن تركيا دولة شرعية ذات سيادة، ولا يمكن مساواتها مع تنظيم “إرهابي” وأضاف تشليك “لو تمت إقامة منطقة عازلة منذ البداية عندما طالبت تركيا بإقامتها لما وقعت تلك الجرائم وواجهنا المشاكل” وأشار الوزير التركي إلى أن حكومته لا تعادي الأكراد، وإنما تواجه حزب الاتحاد الديمقراطي، “الذي يعدّ تنظيما إرهابيا” واتهم تشليك الدولة السورية بإدخال حزب الاتحاد الديمقراطي إلى شمال شرقي سوريا عمدا، كي لا تسيطر عليه المعارضة, يقول الخبير السياسي السوري “سليم بركات” حول هذا الموضوع, في بداية عهد “أوباما” وبعد أن طالب بإستراتيجية خروج من المستنقع الأفغاني، فوصف ما كان يجري في أفغانستان بأن “واشنطن جلبت الدم ونسيت الديمقراطية” الحقيقة التي اكدها الرئيس الامريكي قولا وخالفها على ارض الواقع, وأضاف بركات في حديثه لصحيفة “المراقب العراقي”, ان أي توجه من واشنطن نحو إيجاد حل قريب للحرب في سوريا والذهاب نحو جنيف جديد، لا هدف له في حقيقة الأمر سوى تخفيف اندفاع الجيش السوري وتقليل الخسائر الميدانية لـ”ولاة” السيد الأمريكي في المنطقة، واضاف الخبير السوري, يكاد السياسي الامريكي يقول أن هذا التأخير ليس سوى الطريقة المثلى لاستمرار العمل على “إركاع” سوريا وحلفائها وتوزيع ما يمكنه منها, واشار ايضا, ان المعركة مستمرة والهدف واضح ومحدد وهو تحطيم سوريا تمهيدا لتحطيم الشرق الاوسط، وهو هدف كشفت التقديرات الغربية ذاتها أن ما حشد له من قدرات بشرية يقارب الـ”400″ ألف إرهابي من كل الجنسيات المعروفة.أما القدرات المادية فتقدر بعشرات المليارات من الدولارات، لكن التاريخ يكرر ذاته، فكما طالب أوباما مساعديه لشؤون أفغانستان بـ”باستراتيجية خروج” سيطالب وريثه، أو وريثته، بذات الاستراتيجية في سورية.



