فاز دهوك أم خسر.. غاب العراق واحتضر

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
نهائي بطولة كأس أندية الخليج الذي أقيم بين نادي القادسية الكويتي ونادي دهوك (العراقي) على ملعب محافظة دهوك في إقليم كردستان حظي باهتمام الجهات الرسمية والشعبية في العراق، فبادر رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني بالاتصال بأعضاء نادي دهوك وحفزهم على اللعب بروحيّة (عراقية) عالية وحفزّهم على الفوز باسم العراق وقال لهم، إنكم تمثلون كل العراق في البطولة، وما عليكم إلا اللعب بجدية والفوز، وما علينا إلا المكافأة والتبريك.
حضر المباراة رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي ظل مركوناً جانباً صامتاً مع الجالسين بجنب رئيس الإقليم مسرور البره زاني، ولم يدعَ لتقديم ولو حتى ميدالية واحدة الى لاعب، ولا كأس الى فائز، قناة العراق الرسمية اشترت حقوق نقل المباراة وتبنت بثّها على الهواء مباشرة.. المعلّق العراقي بحّ صوته من التعليق والعياط والتشجيع والتحفيز لنادي دهوك، ولا شيء غير نادي دهوك، أمتلأ الملعب بالجماهير الموشحة باللون الأصفر وليس هناك من يرفع العلم العراقي، وكل ما موجود في كل أرجاء الملعب، علم النادي وعلم الإقليم وعن الحلال والحرام شاهدنا أحد المشجعين يحمل علماً عراقياً صغيراً يلفّه تحت ابطيه خائفاً متردداً من دون ان يرفعه!!! اتصل رئيس الوزراء السوداني أم لم يتصل، فالعلم العراقي لا ولم يرفع في الملعب، كما لم يرفع في أية ساحة أو شارع في دهوك كما هي اربيل عاصمة البره زاني. نقلت قناة العراقية الرسمية الفضائية المباراة أم لم تنقلها، فالعلم العراقي لم يرفع واسم العراق غائب هناك شئنا أم أبينا. حضر رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال أم لم يحضر، فلا وجود للعلم العراقي أبدا في زاوية من زوايا الملعب. لم نسمع هتافا باسم العراق ولم نرَ راية تشير الى العراق ولم نرَ أي حضور معنوي أو رمزي للعراق. نبارك لنادي دهوك الفوز ونذكرّهم إنهم شاركوا في بطولة الأندية الخليجية باعتبارهم ممثلين للكرة العراقية وليس للكرة البره زانية التي لا يعترف بها من قريب أو بعيد، فرحنا أم لم نفرح، وشاركنا أم لم نشارك، وشئنا أم أبينا، فلا وجود لاسم العراق، ولا لعلم العراق، ولا لأي شيء يوحي للعراق حتى اللغة العربية التي سلخها البره زاني من التعليم في الإقليم خلافاً للدستور، إنها ثقافة الحقد البره زاني على العراق المزروعة في عقول الكاكا منذ أول يوم هاجر به الأكراد من جمهورية همدان في ايران الى شمال الوطن المنهوب، بقي فقط ان نتوجه بالتساؤل والسؤال الى الحكومة والشعب والبرلمان، إذا كان هذا الحال الذي رأيناه في محافظة دهوك التي كانت بالأصل قضاءً تابعاً للموصل، تنازل عنها المقبور صدام الى مصطفى البره زاني في اتفاقية أذار للحكم الذاتي، فكيف يكون الحال لو أقيمت المباراة في اربيل عاصمة السلطان مسعود البره زاني وهربجي كردي وعرب رمز النضال؟.



