الأديب الفلسطيني رمزي نصر ينال جائزة آرك للكلمة الحرة

حصل الشاعر والممثل المسرحي والسينمائي الهولندي من أصول فلسطينية، رمزي نصر، على جائزة “آرك للكلمة الحرة” Arkprijs van het Vrije Woord في دورتها الخامسة والسبعين. وقد استقبلت العاصمتان البلجيكية والهولندية خبر حصول نصر على الجائزة بنوع من الارتياح، خاصة بعد الهجوم الشرس الذي قادته اللوبيات اليهودية المتعصّبة في هولندا وبلجيكا ضدّ مقالاته المناصرة للحقّ الفلسطيني، والتي بدأ بكتابتها إثر اندلاع الحرب الوحشية على غزّة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار بيان الجائزة إلى أن الشاعر حصل عليها “لمواقفه النقديّة الصريحة والشجاعة ضدّ الظلم بأشكاله كافّة، ومعارضته المستمرّة لتقويض الديمقراطية، وبالطبع لأجل موهبته الأدبية العظيمة”. ولد رمزي نصر عام 1974. درس المسرح في استديو “هيرمان تيرلينك” في مدينة أنتويرب البلجيكية، حيث عاش سنوات عديدة. وفي عام 2000 نشر مجموعته الشعرية الأولى بعنوان “27 قصيدة وما من أغنية”، ورُشحت لجائزة “سي بادينغ” الشعرية دون أن تنالها. في عام 2004 أصدر مجموعته الشعرية الثانية “خجل مرتبك”، وشكّلت نقلة كبيرة في مشواره الشعري، خاصّة بعد حصولها على جائزة “هيو سي بيرناث” في العام ذاته.
هذا النجاح دفع باسمه إلى مصافِّ المواهب الشعرية اللافتة في بدايات الألفية الجديدة، وشكّل مع عدد من مجايليه ذوي الأصول العربية تياراً عُرف وقتها باسم “عرب الأدب الهولندي”، وكان من أبرز أسمائه حفيظ بوعزة، وعبد القادر بنعلي، ومصطفى ستيتو، ونعيمة البزاز.
بحلول عام 2005 حصل نصر على منصب شاعر مدينة أنتويرب؛ وهو منصب يتغيّر كل عامين. كان نصر أول شاعر من أصول عربية يتم اختياره لشغل المنصب في مدينة تضمّ واحدة من أكبر الجاليات اليهودية المتعصّبة في أوروبا، ما تسبّب وقتها في صِدام إعلامي كبير بين نصر ولوبيات يهودية متعصبة في بلجيكا وهولندا على حدّ سواء، وصل إلى درجة وصفته فيها وسائل الإعلام بأنه “قضيّة رأي عام”.



