شكاوى من ارتفاع أسعار الدجاج واللحوم في كركوك

شكا مواطنون من ارتفاع أسعار الدجاج واللحوم الحمراء في محافظة كركوك منذ بداية شهر رمضان.
وقال حسن خورشيد، صاحب أحد معامل إنتاج الدواجن في كركوك،، إن “أسعار الدجاج شهدت انخفاضاً طفيفاً قبيل رمضان، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى 2000 دينار، إلا أنه ارتفع إلى 3000 دينار بعد بدء الشهر الفضيل، نتيجة زيادة الطلب على الدجاج المحلي ومنع دخول الدجاج الحي من إقليم كوردستان”.
وأضاف خورشيد أن “بعض معامل إنتاج الدواجن في كركوك غير حاصلة على التراخيص اللازمة، مما يعيق إمكانية نقل منتجاتها إلى بغداد والمحافظات الجنوبية، ما أدى إلى قلة المعروض وارتفاع الأسعار”.
من جانبه، أكد حسين البياتي، أحد باعة الدجاج في كركوك، أن “الزيادة في الأسعار كانت متوقعة بسبب ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان، حيث كان سعر الكيلوغرام الواحد قبل رمضان نحو 2000 دينار، فيما وصل الآن إلى 3000 دينار، ما دفع التجار إلى البيع وفق الأسعار المتداولة في السوق”.
وبالتوازي مع ارتفاع أسعار الدجاج، شهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعاً كبيراً أيضاً، وفق عبد الله جنكيز، صاحب أحد محال القصابة في كركوك.
وقال جنكيز، إن “أسعار اللحوم ارتفعت منذ بداية رمضان، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 17 ألفاً و24 ألف دينار، نتيجة زيادة الطلب من قبل المواطنين”، مشيراً إلى أن “لحوم الأغنام والأبقار لا تزال تحظى بإقبال متزايد رغم ارتفاع الأسعار”.
وفي السياق، صرح قائممقام قضاء كركوك، فلاح خليل يايجلي بأن “الجهات المختصة في كركوك تراقب الأسعار عن كثب، وأي محاولة لرفع الأسعار بشكل غير قانوني ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، بما في ذلك إلقاء القبض عليهم”.
وكانت دائرة زراعة كركوك قد أوضحت في بيان سابق أن “الارتفاع الكبير في أسعار الدجاج يعود إلى منع انتقاله سواء داخل كركوك أو من إقليم كوردستان إلى باقي المحافظات، مما أدى إلى تقليل المعروض وارتفاع الأسعار”.
وقال مدير دائرة زراعة كركوك السابق، زهير علي،، إن “كركوك تضم نحو 400 معمل لإنتاج الدواجن، من بينها 200 معمل غير مجاز، ما أثر على الإنتاج الكلي الذي يبلغ 2500 طن يوميًا و50 ألف طن سنويًا، وهو ما لا يكفي لسد احتياجات السوق المحلية”.
وأضاف أن “قرار منع دخول الدجاج من إقليم كوردستان جاء استنادًا إلى تعليمات وزارة الزراعة الاتحادية، التي تشترط حصول مشاريع تربية الدواجن على التراخيص الرسمية، فضلًا عن منع المعامل غير المجازة من العمل”.
في المقابل، حذَّر مربو الدواجن في كركوك من “كارثة وشيكة” قد تضرب قطاع الدواجن بسبب القيود المفروضة على نقل المنتجات.
وقال أحمد يوسف، ممثل مربي الدواجن في ناحية ليلان، إن “العشرات من أصحاب مشاريع الدواجن نظموا تظاهرة أمام دائرة الزراعة في كركوك، مطالبين برفع القيود المفروضة على نقل الدواجن إلى باقي المحافظات”.
وأشار يوسف إلى أن “العديد من حقول الدواجن في كركوك غير مسجلة رسميًا بسبب وقوعها ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140، ما يمنع أصحابها من الحصول على تراخيص رسمية من وزارة الزراعة، رغم مساهمتها الكبيرة في دعم الاقتصاد المحلي”.
وفي السياق، قال خليل عبد الله، أحد مربي الدواجن في كركوك، إن “المشاكل الناجمة عن منع تسويق الدواجن إلى بغداد والمحافظات الأخرى تسببت في خسائر كبيرة للمربين”.



