أمشي على الساحل المذبوح محتسباً

مرتضى التميمي
يا أيها اللحن ما هذا الذي انكسرا؟
ففي أغانيك يشدو النزفُ منهمرا
متى تنصّلتَ من أنغامنا أسَفاً؟
وعدت تسكب في أسماعنا وقَرَا
ماتت أغانيك في مصياف وانتحرت
كل الكماناتِ حتى ليلُهُ انتحرا
ماذا تريد ضباعُ التركِ من وطنٍ
الياسمين على جدرانه كبُرا؟
الآكلون لأكبادِ البلاد أتوا
ليأكلوا كبدَ السُمّارِ والسَمرا
الأزبكيّون.. من هم؟ كيف تقبلهم
هذي البلاد وتهدي جوعهم بشرا؟
ما للدمشقيِّ يخشى أن يعيش بلا
تاجٍ على رأسهِ مهما له ضمرا
أمشي على الساحل المذبوحِ محتسباً
تعانُقَ البحرِ بالدمِّ الذي ازدهرا
تغيّرَ الموجُ حتى الزرقةُ احتسرت
وها هو الأحمر القاني بها انتشرا
المشهدُ الآن أطفالٌ مقطعةٌ
وجثّةٌ أحرقت لما تجد حفَرا
المشهد الآن ضبعٌ جائعٌ نهمٌ
وطفلتان بلا شالٍ ليستترا
المشهد الآن شِعرٌ مات شاعرهُ
من عجزهِ كي يواري سوءة الشُعرا.



