معرض عن “يوميات غزة الفوتوغرافية” تحت الحرب والحصار

شهد معرض “يوميات غزة الفوتوغرافية” الذي أقيم في غاليري جودار في عمّان، مجموعة متنوعة من الصور الفوتوغرافية التي تجسد مقولة سعدالله ونّوس الشهيرة “محكومون بالأمل.
وشارك في المعرض الذي نسّقته ناتالي كراجة، المصورون: فادي بدوان، وهيثم نورالدين، ومحمود أبوحمدة، وإسماعيل أبوديّة، وجهاد الشرقي، وحسام سالم، ومؤسسة عين ميديا، بالإضافة إلى أعمال منتقاة من معرض الهيأة الملكية الأردنية للأفلام الذي يحمل عنوان “على أرض غزة ما يستحق الحياة”.
يرصد بدوان في أعماله زوايا من جماليات أرض غزة، مُظهرا الجانب المشرق منها، وتركز صوره على مشاهد واسعة للمدينة بعيدا عن التفاصيل الدقيقة، بينما قدم الصحافيون أبودية والشرقي وحسام سالم ونورالدين صورا توثق للحياة اليومية للناس هناك، ومشاهد تؤكد على ثيمة الصمود، مع الاعتناء بلقطات تحمل رسالة إلى العالم عن معاناة الأهالي.
ولأن محمود أبوحمدة مصور وصانع أفلام، فقد جاءت أعماله كما لو أنها تروي قصصا وتوثق للمرئيات الغنية بالعاطفة والفائضة بالمشاعر، وهو يركز فيها على التجارب الإنسانية واللحظات الفريدة التي يعيشها الناس، ولا تخلو أعماله من مزج واعٍ بين الواقع والإبداع الفني.
وبشكل عام، تُظهر الأعمال المعروضة جوانب توثيقية لحياة أهل غزة ويومياتهم تحت الحرب والحصار، ورغم ذلك آثرت أن تبتعد عن مشاهد الدمار وتنتصر للحظات الأمل والإصرار على مواصلة الحياة، فهنا مجموعة من الناس يؤدّون الصلاة جماعة بطمأنينة رغم مشهد الدمار خلفهم، وهناك مجموعة من الأطفال الذين يغنّون ويرقصون بينما ظلالهم تنعكس على الجدار كلوحة موازية للواقع.
إلى جانب ذلك، قدمت مجموعة من الصور ما يشبه نداء لضمير العالم، ومنها تلك التي تصور مجموعة من الفتيات اللاتي تَقاربنَ في مشهد واحد راسماتٍ على وجوههن ملامح الإصرار على الحياة، ومطْلقات نداءً ليصحو العالم ويلتفت إلى معاناة القطاع المنهَك بالحصار.



