ثقافية

الروائي رياض القاضي : بغداد ستعود جميلة شامخة

188

عاش في العراق 24 عاما وكان يعمل في الاعلام والتوجيه السياسي الى ان صادفته مشكلة الحريّة آنذاك، فتخلى عن دورة معهد الضباط العالي ليترك العراق عام 1999 ويعيش بعدها مغترباً في عدد من دول العالم، ويعلن لجوءه بعد جهد ومعاناة في بريطانيا.
لم ينقطع فترة تغربه عن كتابة خواطره البسيطة “كما يصفها” ولم يتردد من نشرها وبتشجيع ودعم كبير من دور النشر الالكترونية.. ونُشرت له ما لايقل عن 25 كتابا اغلبها خواطر واشعار وروايات صدرت في انحاء مختلفة من العالم العربي والاوربي منها امازون.. وعمل صحفيا ومن ثم مديرا لصحيفة iraqibbc الصادرة من لندن.
ومع كادر صحفي لا يمل، استطاع ان يثبت وجوده في عالم الرواية والصحافة.
فضّل الكاتب الروائي ان يبدأ حديثه عن حبيبته بغداد كما وصفها بحسرة العاشق فقال:
بغداد كانت سبب لوعتي وهي من الهمتني بالكتابة عن هموم وطني المُغتصب.. وللاسف بغداد التي كانت مهد الحضارات وبلد الرشيد اصبحت الان تحتوي على افاعٍ سامة تطارد المثقفين.. وهذا المشهد الثاني الذي يتكرر امامنا بعد سقوط بغداد الاول في عهد العباسيين بيد هولاكو .. ولكن علينا ان نتعلم من الماضي .. فكما سقطت بغداد في ذلك الوقت وعادت قوية بعد ذلك .. كذلك اليوم يجب ان لا نقطع الامل بان بغداد ستعود جميلة وشامخة بفضل ابنائها الغيارى وبكل طوائفهم .. فنحن كلنا عراقيون بالدرجة الاولى.
ثم تحدث عن روايته احدب بغداد قائلا :
احاول دائما التنوع في طريقة الكتابة .. ولو لاحظت في كتبي ستجد بأنني اختلف في طريقة السرد من كتاب الى اخر ..لانني اتخذ من الكتابة متعة واحب ان يستمتع غيري بما اكتبه .. احدب بغداد ترشحت للبوكر وكذلك الصرخة التي صدرت 2016 .. وبالرغم من ان احدب بغداد لم يفز بالبوكر الا انها خطوة ايجابية لكي اقدم المزيد وان ارى مديح القراء تملأ خانة بريدي الالكتروني.
ثم تحدث عن بقية مؤلفاته :
اما بالنسبة للخواطر التي كتبتها حتى قبل وجود الفيس بوك فإنها كانت موجهة لشخص ما .. كتبتها فأحتفظت بالملفات الى ان جاء وقت النشر الالكتروني عندما صارحت احدى دور النشر الالكترونية بأن لدي بعض الخواطر ولكني غير مقتنع بنشرها.. بالرغم من انني كنت اعمل في الاعلام والتوجيه السياسي في زمن التسعينيات “مجلة الامن القومي” .. ولكنني تفاجأت بمدير الدار يشجعني بأن انشرها وفي دار نشره بالتحديد.
سكت قليلا لكي يجيبني عن سؤالي له عن صحيفته الرسمية iraqibbc:
صحيفتي الرسمية التي احبها واسستها لوحدي لم اتلقّ اي دعم كما كان يُشاع عني حينها، فبدأت اول خطوة من خطوات الالف ميل.
بداية عملي في الاعلام وللاسف الشديد كل المقربين لم يرق لهم ذلك .. لانني اثناء فترة دراستي كنت اعمل في المطاعم لكي اجمع مصروف كتاب لانشره ولكي يتسنى لي اكمال دراستي وسد احتياجاتي الدراسية كلها والحياتية .. ولكنني تحديتهم وكنت سعيدا ان ارى الحسرات تعتمر في وجوههم حتى لدرجة انهم باتوا قلقين في ان انشر كتابا يقودني الى عالم الشهرة , خصوصا بعد اول لقاء قصير لي على البي بي سي باللغة الانكليزية, ثم اتسعتُ في نشاطاتي الصحيفة وعمل معي خيرة الصحفيين العرب والاجانب.. والحمد لله فالان نسير قُدما لاكمال مسيرتنا التي نسعى لتحقيقها دوماً.
ثم تطرق إلى روايته القادمة مولانا السيد قائلا:
(مولانا السيد) هي رواية تروي قصة رجل دين وماهو برجل دين يصنعه الفقراء بسبب نقص العلم في قريتهم ثم يتحالف مع الجن لكي يمتلك سيادة مطلقة على الناس .. الاحداث تدور في ايام الملك فيصل الاول “رحمه الله”.. حتى يصعد نجم رجل الدين الذي يُدعى بالسيد سامي وبالتخلص من كل من يزاحمه على السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى