منظمة حنين السرية .. والعهر البعثي

د. يوسف السعيدي
تداعيات الارهاب الأخيرة ومحاولة الموازنة بينها وبين مقولة (الحوار الوطني… والمصالحة…. زورا وبهتانا) جعلت الحيرة والذهول تنتاب ابناء الشارع العراقي بعيدا عن المواقع والأفكار الايديولوجية والطائفية الضيقة..فبعد سقوط النظام البعثي الدموي وانهيار مؤسساته وتصدي قوى الشعب المظلوم لقيادة البلاد.. انهزمت قوى البعث الظلامية مع كل ارثها الاستبدادي الذي اقرته على قواعد نفعية.. عنصرية..طائفية… بعد ان اذاقت شعبنا العراقي المسالم المظلوم الامرين… وقف اعداء الشعب امام حقيقة سقوطهم التاريخي حيث تنبري بقايا حثالات البعث الارهابي الشوفيني التكفيري من خارج وداخل قبة مجلس النواب العراقي برفع عقيرتهم بالصراخ والعويل على استقلال العراق ووحدته الوطنية ارضا وشعبا …والدعوة لحكومة (انقاذ وطني)… متطلعين الى صنم بعثي عفلقي يقودهم ويمدهم بالية الانقياد الاعمى وسلطان يحكم سيفه بأعناق الجميع.. فظهور الضاري والدايني والمصري والبغدادي والدليمي على سبيل المثال لا الحصر…ومن لف لفهم بهذا الشكل مع زخم الترويج الاعلامي …يكشف لنا حقيقة يجب ان لا تغيب عن العراقيين الشرفاء وهو ان هؤلاء البعثيين والتكفيريين لا تستقيم حياتهم إلا بظلال السيوف التي تقطر دما من اجساد العراقيين المظلومين ….اقول ان البعث الدموي هو اكثر انظمة القهر الانساني شراسة … انه ظهور قيادي كاذب من اقبية الهزائم العربية المتتالية لعصابات من القتلة واللصوص ادّعت تبنيها للفكر العفلقي الماسوني.. كغطاء لمنظمة (حنين) السرية حيث عاش الذين انظموا لهذا الحزب اكبر خدعة مرّت بالعراقيين على مر التاريخ … حيث تبنت هذه (المنظمة) السرية نظرية (ادارة القطيع) بنظام شمولي دكتاتوري يعتمد عناصر هي الاولى بالاهتمام والرعاية …عناصر اضحت هي دين الدولة ومذهبها ..ونظام مؤسساتها العسكرية والامنية.. إلا وهي عناصر التصفية الجسدية لكل معارض…والتهجير …وتغيير البنى التحتية الاجتماعية …وتغيير جغرافية الارض …وتكميم الافواه …وسفك الدماء على طول البلاد وعرضها …والحروب المجانية بالنيابة …والمقابر الجماعية …هذا هو النظام الذي تنادي به بقية رموز الرذيلة الصدامية..المنطق المتهالك والإرث الثقافي لفكر العفالقة الدموي …الفاشي…وفتاوي الضجيج والعجيج ..سابقا ولاحقا ..انما هو اجترار للماضي …وسمة من سمات معتقداتهم وأفكارهم التي طواها الزمن ..وهلوسات العهر البعثي الصدامي …لإذنابهم المصابين انتهازيا بفقدان الذاكرة… وخزعبلاتهم وخطابهم الطائفي المقيت على هدي تراث القاعدة القميء في المناورة والخداع ..واللعب بالورقة المذهبية المحترقة لاستثمار ردود الافعال الغبية لبعض العراقيين من مراهقي الافكار الذين يغردون نشازا يستفز جراح العراقيين الشرفاء..وها هي بقايا حثالاتهم بما فيهم (المتحذلقون)… و(الوعاظ).. و(الشفاطة). و(الروزخونية)… الذين ظهروا على السطح بعد سقوط البعث الدموي مباشرة…بل ان بعضهم استبدل الزيتوني أو الخاكي والمسدس …بالعباءة والسبحة والعمامة بلونيها الابيض والاسود وربط نسبه الى شجرة ال البيت الاخيار مباشرة ليلة سقوط طاغية العصر ابن العوجة الاعوج المقبور صدام الملعون… كاليماني وقاضي السماء … ومن على شاكلتهم الذين لم يتقنوا ادوارهم المرسومة على بقايا مسرحهم المحترق في اقبية الظلام ومكبات نفايات التاريخ.



