عين الزبيدات.. مياه عذبة تشق طريقها عبر الصخور في ميسان

في منطقة صخرية، يشق الماء العذب، طريقه من عين الزبيدات، ليأخذ مسارات متعددة، وفق طبيعة الأرض وتموجاتها في منطقة الطيب في ميسان.
والى الشرق من مدينة العمارة تقع “عين الزبيدات” أو “عين العافية” كما يحلو لأهل المحافظة تسميتها، وينساب الماء العذب من تجاويف الحجارة القديمة منذ عشرات السنين، لتستقبلها أفواه البشر والحيوانات دون أن يعرف مصدرها حتى الآن، في مشهد يسر الناظرين قلما توفر في المدينة.
واشتهرت عين الزبيدات بتسميتها نسبة إلى عشيرة “زبيد”، التي تسكن محافظة ميسان منذ مئات السنين.
ويحرص أهالي ميسان الاستمتاع بشرب المياه العذبة وارتشافها في أحضان الطبيعة، وقضاء أوقات المرح واللعب تحت ظلال الأشجار الوارفة، وتقع العين في منطقة ذات طبيعة سياحية باهرة يقصدها الرعاة من مختلف الأماكن في موسم الربيع منذ أربعينيات القرن الماضي، لخصوبة أراضيها الشاسعة.
ومع أن منطقة الشريط الحدودي بين العراق وإيران لم تكشف بعد عن كامل أسرارها، إلا أن المعالم الأثرية للعين تشير إلى أنه جرى ترميمها من قبل السابلة، وإجراء الإصلاحات عليها، وبحسب الخبير البيئي أحمد مدلول حواس، فإن “الرعاة في منطقة الزبيدات يحرصون على أن ترتوي مواشيهم من مياه العين، قبل أن يقوموا باستخدامه لأغراضهم الشخصية”، موضحا بأنه في مناطق الشريط الحدودي بين العراق وإيران، يوجد العديد من عيون المياه؛ لكن جميعها لا تصلح للشرب، لارتفاع نسبة المواد الكبريتية فيها باستثناء عين الزبيدات، التي تضخ مياهاً عذبة نقية رقراقة”.



