اراء

عضو كنيست اسرائيلي: يجب العمل مع السعودية والدول العربية لمواجهة حزب الله وإيران

زعمت وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة وعضوة الكنيست الحالية عن المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني في مقابلة لها مع القناة العاشرة أن “حزب الله منظمة ارهابية وكذلك ايضا حماس، ولا يوجد طريق لصنع السلام معهما، لأنهما لا يقبلان بوجودنا، لكن هناك فرصاً ينبغي استغلالها والعمل عليها”، وقالت: “مثلا عندما نتحدث عن حزب الله فان السعوديين ودولا عربية معتدلة تتعامل معه كعدو، ويوجد لدينا اليوم الطريق لعقد تحالفات معهم، لكن من دون أن نخدع الجمهور، ان التحالف مع الدول العربية المعتدلة، يمر عبر خطوات يجب القيام بها الآن أمام الفلسطينيين، شرط ان لا تمس بالأمن الاسرائيلي”. وأضافت ليفني: “حزب الله ونصر الله هم عدو ولديهم الكثير من الصواريخ”، زاعمة أن “اسرائيل ليست في اولويات حزب الله الآن لأنه غارق في المسألة السورية الى جانب الروس وعدد من الحلفاء”، وتساءلت ليفني: “لماذا نحن نتأثر ونحدث هذه الضجة كلما خرج السيد نصر الله”، وأشارت الى ان “التقدير في اسرائيل وهذا مسؤولة عنه الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية “أمان” وجهات التقدير في اسرائيل، ينبغي ان يكون خارج ما يقوله السيد نصر الله علانية”. وأضافت: “يجب ان نكون مستعدين، يجب أن نعد الجيش الاسرائيلي والجبهة الداخلية باعتبارها أحد العبر المستخلصة من حرب لبنان الثانية للمواجهة المقبلة، وكما قلت بدلا من ان نكون لوحدنا في هذه الجبهة، توجد فرصة كبيرة جدا، يجب أن نسمع ما يقوله السعوديون وغيرهم اليوم عن حزب الله، هم أعلنوا عنه منظمة ارهابية، ويجب العمل معهم أمام هذه التهديدات وأمام ايران”, وفي عام 2009، قدمت وثيقة دبلوماسية خاصة بوزارة الخارجية الامريكية أحد اللمحات الأولى للتحالف المزدهر بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي. نقلت الوثيقة عن المسؤول إسرائيلي بوزارة الخارجية ياكوف هداس قوله “تؤمن دول الخليج العربي بدور إسرائيل بسبب تصورهم لعلاقة إسرائيل الوثيقة مع الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي “تعتقد إن إسرائيل يمكنها أن تقوم بأعمال سحرية” كما تتشارك إسرائيل ودول الخليج نفس المصلحة في مواجهة ما يعتبروه تزايد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. لذا ففي الوقت الذي ثارت فيه النزاعات بين الجانبين في العلن فقد كانت عملية “الرصاص المصبوب” العسكرية الإسرائيلية قد حصدت للتو أرواح أكثر من 1400 شخص في قطاع غزة، وأدانتها السعودية في رسالة إلى الأمم المتحدة العملية واصفة إياها بـ “العدوان الشرس” فقد تمتعا بـ “علاقات شخصية جيدة” وراء الأبواب المغلقة، حسبما قال هداس، وفقا لأحد الوثائق وورد أن هداس أضاف أن دول الخليج لا تزال “غير مستعدة للقيام علنا بما تقوله في السر” وبالانتقال ست سنوات إلى الأمام ، يبدو كما لو أن دول مجلس التعاون الخليجي قد أعدت نفسها أخيرًا أن تخرج للعلن في علاقتها الحارة مع إسرائيل. في فاعلية في مجلس العلاقات الخارجية هذا الأسبوع في واشنطن، كتب عنها إيلي ليك من “بلومبرج”، لم يكتف كبار المسؤولين السعوديين والإسرائيليين السابقين بمشاركة المسرح، بل كشفوا أيضًا أن البلدين قد عقدوا سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى لمناقشة الأهداف الاستراتيجية المشتركة، وخاصة حول الصعود الإقليمي لإيران. في هذه الفاعلية، دعا الجنرال السعودي السابق أنور عشقي علنا لتغيير النظام في إيران، كما تحدث السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، دوري جولد – الذي كان يومًا ما أشد المنتقدين السعودية- عن تواصله مع المملكة في السنوات الأخيرة، وعن إمكانية حل الخلافات المتبقية بين البلدين، قائلا: “وقوفنا اليوم على هذه المسرح لا يعني أننا قد حللنا جميع الخلافات التي تقاسمتها بلدانا على مر السنين، ولكن أملنا هو أن نكون قادرين على معالجتها بشكل كامل في السنوات المقبلة” لطالما كانت العلاقات مع اسرائيل خارج السياق بالنسبة للدول العربية. بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948 وما ترتب عليه من تشريد مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، حافظت دول الشرق الأوسط الأخرى على موقف العداء العام نحو إسرائيل، وذلك تمشيا مع الرأي العام المحلي السائد منذ مدة طويلة. على الرغم من أن بلدان مثل مصر، في ظل الدكتاتورية العسكرية، قد أبرمت معاهدات سلام رسمية مع إسرائيل في تحد لمشاعر الشعب، فقد ظلت دول الخليج بمعزل عن ذلك أغلبية الوقت إلا أنه في السنوات الأخيرة، فقد دفعت الظواهر المزدوجة للثورات العربية والنفوذ الإيراني المتزايد قادة دول مجلس التعاون الخليجي ليقتربوا من إسرائيل. في العام الماضي، أخذ الأمير السعودي تركي بن فيصل خطوة غير مسبوقة بنشر افتتاحية في صحيفة اسرائيلية كبيرة في دعوة إلى السلام بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وكما انتهجت الولايات المتحدة في ظل إدارة أوباما مناخًا من التهدئة مع إيران في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير أيضا تدل على التعاون الأمني السري بين اسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي. وثق الموقع الإخباري الذي يهتم بصحافة التحقيقات “ميدل إيست آي” مؤخرًا وجود رحلات جوية سرية عادية بين أبوظبي وتل أبيب، على الرغم من الحظر المزعوم على المواطنين الإسرائيليين لدخول دولة الإمارات العربية المتحدة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى