اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“لائحة الإرهاب” سلاح بلا ذخيرة توجهه الإدارة الأمريكية الى أنصار الله

بعد الضربات النوعية لعمق الكيان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تسعى الولايات المتحدة الأمريكية الى تصفية خصومها في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد معركة “طوفان الأقصى” التي وضعت المصالح الغربية بصورة عامة تحت التهديد، الأمر الذي يدفعها الى فرض عقوبات ضد الشعوب والدول والقوى التي شاركت في تلك المعركة، سيما قوى محور المقاومة التي تسببت بخسائر فادحة للكيان الصهيوني عبر ضرباتها العسكرية، بالإضافة الى فرض حرب اقتصادية على حركة الملاحة، ما أضاف للخسائر أضعافاً أخرى.
ومؤخراً، أعلن البيت الأبيض عن إدراج حركة أنصار الله (الحوثيين) على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، بحجة انها تهدد أمن المدنيين والموظفين الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما انها تهدد أقرب شركاء واشنطن الإقليميين واستقرار التجارة البحرية العالمية، بحسب الادعاءات الأمريكية، الأمر الذي أثار امتعاضاً كبيراً بين أوساط المقاومة التي اعتبرت ان القرار الأمريكي يأتي لحماية مصالحه ولتسقيط خصومه الذين أفشلوا مخطط الشرق الأوسط الجديد.
وتضع أمريكاً معايير إدراج الدول والمنظمات تحت لائحة الإرهاب، وفقاً لمصالحها العامة، وليس لارتكابها جرائم ضد الإنسانية أو تهديد المجتمعات السلمية، وتدرج كل من يعلن مواجهتها عسكرياً على هذه القائمة، في حين تستثني الجماعات المتطرفة التي ارتكبت مجازر ضد الإنسانية على مدى سنوات طوال، كما حصل مع منظمة تحرير الشام الاجرامية وقادتها الذين ازالتهم واشنطن من قوائمها، لأنهم أحد أذرع البيت الأبيض في المنطقة، في حين تصرُّ على اعتبار المقاومة في العراق ولبنان واليمن وفلسطين ضمن الجماعات الإرهابية، لأنها تدافع عن بلدانها، وهذا دليل على ازدواجية واشنطن في التعامل مع الخصوم.
وفي وقت سابق، أصدر حزب الله اللبناني، بياناً حول إدراج الإدارة الأمريكية الجديدة، حركة أنصار الله على “لائحة الإرهاب”، مؤكداً شجبه قيام الإدارة الأمريكية الجديدة بإعادة إدراج حركة أنصار الله ضمن ‏ما يُسمّى ‌‏”لوائح الإرهاب الأمريكية”، ويعتبره تصنيفًا ظالمًا واعتداءً مباشرًا على ‏الشعب اليمني ‏المظلوم الذي عانى ولا يزال يعاني، الحصار والإرهاب والعدوان ‏الأمريكي المتواصل على ‏أرضه ومقدّراته منذ سنين مضت. ‏
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صادق محمد الهاشمي، إن “إدراج حركة أنصار الله اليمنية ضمن لوائح الإرهاب الأمريكية، هو وسام شرف يقتدي به جميع المقاومين في العالم”.
وأضاف الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: أن “أمريكا والغرب فشلا في المواجهة العسكرية، وباتا يبحثان عن حجج لاستهداف دول المقاومة التي كان لها دور كبير في كسر شوكة الكيان الصهيوني وإظهاره على حقيقته الهشة أمام العالم كله”.
وتابع: ان “حركة أنصار الله “الحوثيين” واحدة من الجهات التي استطاعت ان توجه ضربات قوية في قلب الكيان الغاصب، وفشلت أحدث أنظمة الدفاعات الجوية في صد مسيراتها وصواريخها الباليستية، وبالتالي فأن القرار الأمريكي غير مستغرب على الاطلاق”.
وأشار الهاشمي الى ان “واشنطن تحاول ان تشرعن لنفسها استهداف الشعوب تحت يافطة المنظمات الإرهابية، لتصفية خصومها، وللحفاظ على مصالحها، منوهاً الى ان أمريكا هي من أسست للإرهاب والدليل رعايتها ودعمها للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق”.
وأوضح: ان “هذه العقوبات تزيد المقاومين شرفاً ولن تثنيهم في الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم، بل تعطيهم دافعاً من أجل انهاء الهيمنة الأمريكية على ثرواتهم ومقدراتهم”.
وعقب اصدار القرار الأمريكي، أكدت حركة أنصار الله “الحوثيين”، أن “إدراج واشنطن للجماعة على قائمة منظمات الإرهاب، سيفشل كما فشلت في البحر”، مضيفاً: ان “المستهدف من القرار (الأمريكي) هو الشعب اليمني بسبب وقوفه مع غزة، وهذا شرف كبير جدا لشعبنا وجزء من جهاده”.
ويرى مراقبون، ان حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب أصبحتا وسيلتين بيد دول الاستكبار تستخدمهما عندما تجد أن ذلك يخدم مصالحها وأهدافها الاستراتيجية، وهذه الازدواجية انسحبت أيضاً على بعض المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية التي تُعنى بحقوق الإنسان، حيث تم تسييسها وانحازت لدول ومصالح معينة على حساب خدمة مبادئ الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى