لافروف: أنتم تمارسون الازدواجية في المعايير روسيا غير مبالية بالانزعاج الغربي… وتوسع حلف شمال الأطلسي سيعمق الخطوط الفاصلة


المراقب العراقي –
بسام الموسوي
في كلمة ألقاها أمام طلبة جامعة مدينة إيكاتيرينبورغ الروسية أعلن وزير الخارجية الروسي أن الدول الغربية تمارس سياسة المعايير المزدوجة عند تقييمها الوضع الإنساني في سوريا واليمن، وأن العلاقات الروسية مع ألمانية تمر في أصعب مراحلها منذ توحيد ألمانيا عام 1990، وأشار لافروف إلى أن توسع حلف شمال الأطلسي شرقا من شأنه تعميق الخطوط الفاصلة في أوروبا, ونقلت صحيفة “فيدوموستي”، عن مصدر قريب من وزارة الدفاع الروسية قوله أن مجلس الأمن الروسي الذي بحث الوضع في القرم بعد محاولة كييف تنفيذ مخطط تخريبي هناك، ركز على الإجراءات الإضافية لتعزيز الأمن في شبه الجزيرة,لكن المجلس لم يتوصل بعد إلى توافق حول كيفية الرد على مخططات كييف التخريبية, وهدد رئيس الوزراء الروسي “دميتري مدفيديف” بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كييف ومن اللافت أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تنقطع رغم سلسلة الأزمات المتتالية التي جاءت بعد الانقلاب على السلطة الشرعية في كييف عام 2014, وهو أمر يدل على خطورة الأزمة الأخيرة في القرم, وفي معرض الرد على الازدواجية الغربية, أعادت الدبلوماسية الروسية إلى الأذهان أن موسكو كانت تكرر دائما أنه من الضروري الحفاظ على قنوات الاتصال بين العسكريين مفتوحة، ولو من أجل مناقشة المواضيع العاجلة, فقد كتبت زاخاروفا على صفحتها في موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي تعليقا على تصريح وزير الخارجية الألمانية “فرانك فالتر شتاينماير” الذي قال فيه إن العملية العسكرية الروسية في سوريا شكلت “مفاجأة” بالنسبة للغرب، كتبت “من الغريب أن نسمع مثل هذه التصريحات, وإذا كان ذلك عتابا موجها إلى العسكريين الروس على خلفية رفض التعاون بشأن سوريا، فيجب توجيه هذه الانتقادات ليس إلى روسيا بل إلى الغرب الذي علق بنفسه التعاون العسكري، بما في ذلك تبادل المعلومات في جميع المجالات تقريبا، مع روسيا” وأضافت “رغم وجود تعاون بين الطرفين لكن واشنطن مازالت تنفي قطعيا وجود مثل هذا التعاون مع روسيا”, وفي هذا السياق, التقى وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” في طهران، نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” ويبحث الطرفان عدداً من الملفات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها الأزمة السورية، كما من المخطط أن يلتقي بوغدانوف في طهران نظيره نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية “حسين جابر أنصاري” فيما أعلن وزير الدفاع الروسي، “سيرغي شويغو” أن موسكو لم تتمكن بعد من إيجاد أرضية مشتركة مع واشنطن في عملية تبادل المعلومات حول محاربة الإرهاب، وتساءل أين “المعارضة المعتدلة” وأكد أن هناك من يقترح اعتبار إرهابيين انتحاريين يفجرون أنفسهم داخل آليات مصفحة مشحونة بالمتفجرات “معتدلين” يحاربون من أجل “مستقبل وضاء” وصرح بأنه لا يفهم نضالاً تستخدم فيه مثل هذه الأساليب, يقول “علي الجبوري” استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد, منذ عشرات السنين والشرق الأوسط موضع مبادرات دبلوماسية مكثفة وتدخلات عسكرية من جانب الدول الكبرى, وهذا ما تأكده عمليات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، والعمليات الحربية الروسية في سوريا وكذلك المحاولات الأوروبية اليائسة, في ايجاد مساحة بين العملاقين, وأضاف الجبوري في حديث لصحيفة “المراقب العراقي” الاحداث تؤكد أن اللاعبين الدوليين الكبار قلقون من التهديدات المنطلقة من هذه المنطقة ولكن أيا منهم لا يستطيع بمفرده ضمان استقرار المنطقة, ولايريد اشراك الاخر.



