اخر الأخبارثقافية

“أحلام الفينيق” رحلة معاناة قابع في سجون الدكتاتورية البعثية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

تُعد رواية سعد الحسيني “أحلام الفينيق” التي صدرت حديثاً عن دار السرد للطباعة والنشر والتوزيع رحلة معاناة سجين في سجون الدكتاتورية البعثية، حيث القمع والمأساة والصراع من أجل البقاء على قيد الحياة على الرغم من صعوبة المهمة.

وقال الحسيني في تصريح خص به ” المراقب العراقي “: إن”كتابي الجديد رواية (أحلام الفينيق ) قد صدر من دار السرد ،شارع المتنبي، بفضل الله وحسن توفيقه واتمنى أن تكون في متناول أيديكم ،وهي أرشفة لمعاناة شخصية من الماضي الأسود الذي تخلصنا منه إلى الأبد إن شاء الله، ففي كل حرف تجد هناك دموعا على فقدان عزيز وجراحا لا تندمل إلا بعد أن تكون الروح قد ذاقت الأمرين”.    

وأضاف:إن”رواية “أحلام الفينيق” تلامس أوجاع الإنسان العراقي لكونها تتناول رحلة معاناة سجين في سجون الدكتاتورية البعثية، حيث القمع والمأساة والصراع للبقاء على قيد الحياة في ظروف يصعب العيش فيها فهي تعكس  معاناة من عاشوا في ظل القمع، وسعيهم الدؤوب للحرية وسط الألم والخسارة، كما تجسد الأمل الذي ينبعث كالطائر الأسطوري “الفينيق” من بين الرماد ولذلك كان العنوان أحلام الفينيق”.

وتابع : “إن ” كتابة هذه الرواية لم تكن سهلة فمن الصعب على الكاتب أن يكون قادرا على الإلمام بجميع الجوانب لذلك حرصت على أكون دقيقا في نقل ما عايشته من ظلم النظام الدكتاتوري الصدامي الذي لم يكن سوى آلة موت مجانية ضد معارضيه والذين لا يرغبون بوجوده في سُدة الحكم وكذلك عملت على أن أكتب معاناة من رافقوني في رحلة السجون وأتمنى ان أكون موفقا في ذلك ففي بعض الأحيان يصعب نقل الحقيقة على الورق لبشاعة منظرها”.

وأوضح : أن ” الرواية تتحدث عن ظلم الطاغية المقبور خلال أكثر من ثلاثين عاما في سدة الحكم، اعتمد فيها نهجا قاسيا في الحكم، مما وضع العراق بأسره في مهب الريح فقد أدخله في حرب مدمرة مع جارته إيران عام 1980 بعد سنة واحدة من توليه رئاسة الدولة وبعد عقد من الزمن غزا دولة الكويت ونشبت إثر ذلك حرب الخليج الثانية وخلال تلك السنوات كانت السجون مليئة بالآلاف من الشباب الذين كانوا يواجهون التهم الجاهزة وهي الانتماء الى المعارضة ولاسيما الى حزب الدعوة الإسلامية الذي كان يمثل رعبا لطغمة الدكتاتور المقبور طوال تلك الفترة “.

وأشار الى أن” الرواية على الرغم من كونها أرشفة للماضي الأسود الذي يؤكد وجود حالات تعذيب أو انتهاكات داخل السجون الصدامية تفوق الخيال ولا يعرف الواقع داخل السجون  إلا من عاش تلك المرارة التي مازالت مرتسمة على وجوه الضحايا ولا يعرف مقدار الآلام إلا من يرى ويعايش تلك اللحظات القاسية التي كانت عنوانا بارزا من عناوين الدكتاتورية الصدامية البغيضة التي مازالت آثار جرائمها في المجتمع العراقي كالأرامل والأيتام والأسرى والمعاقين من ضحايا الحروب والسجون والمعتقلات “.

ولفت إلى أنه” على مدار العقود الأخيرة من القرن الماضي ذاع صيت العراق في الخارج بسبب تلاشي الخط الفاصل بين مفهومَيْ الدولة والعصابة، إذ سلك الطاغية المقبور صدام وأبناؤه ورجاله مسلك العصابات في حكم البلاد، وهو ما انعكس على أساليب وسياسات مؤسساتها الأمنية والاستخباراتية، التي مارست انتهاكاتها الدموية بحق العراقيين لعقود وهو ما أدى إلى  اعتقال المواطنين العراقيين دون ذنب في الكثير من الاحيان فضلا عن التضييق ضد اتباع أهل البيت الذين منعوا من ممارسة طقوسهم الدينية وبسبب ذلك كانت السجون تغص بهم طوال سنوات  “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى