اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الشكوك تحوم حول الاتفاقيات المشتركة ومصير القوات الأمريكية في العراق

مع قرب تسلم ترامب للسلطة
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
خلال السنوات الماضية، أبرم العراق والولايات المتحدة الامريكية اتفاقيات عديدة، أبرزها تلك التي تتعلق بعقود تسليح القوات الأمنية واتفاقيات الانسحاب العسكري من أراضي البلاد، إذ قطعا شوطاً كبيراً فيما يتعلق بالانسحاب الأمريكي واتفقت اللجان الثنائية على إنهاء مهام التحالف الدولي التابع لواشنطن، تمهيداً للاتفاق على جدول زمني لخروج عسكري كامل خلال مدة لا تتعدى السنتين.
وتثير التغيرات السياسية في المنطقة بصورة عامة، وفي أمريكا بصورة خاصة مخاوف لدى العراقيين من احتمال أن تتراجع واشنطن عن الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، خاصة مع قرب وصول ترامب للحكم في أمريكا، سيما أنه يمتلك سجلاً سيئاً من الأحكام التي أضرت بالعراق وأمنه، وبالتالي وبحسب مراقبين فمن المحتمل أن يتخذ قرارات “حمقاء” تلغي كل ما توصل له العراق مع حكومة بايدن.
ولأن الانسحاب الأمريكي هو مطلب لكل الشعب، والجميع ينتظر تطبيقه على أرض الواقع، فإن أكثر ما يقلق العراقيين هو التراجع عن هذا الملف، الذي سيعيد بدوره ضربات المقاومة الإسلامية ضد قواعد واشنطن في البلاد وخارجها، سيما أنها ربطت عودة الضربات بنتائج المباحثات التي تجريها بغداد وواشنطن، وأن أي خلل أو تملص من الجانب الأمريكي فأن صواريخها ستوجه نحود القواعد مجدداً.
وفي وقت سابق أعلنت واشنطن رغبتها بإجراء مباحثات مع بغداد من أجل تحديد جدول زمني لانسحاب قواتها من العراق، وجاء القرار بعد تصاعد عمليات المقاومة العراقية ضد القواعد الامريكية، وتوصلت اللجان الثنائية الى قرار بإنهاء مهمة التحالف الدولي، وبعدها يتم التباحث حول إنهاء وجودها العسكري بشكل كامل، إلا أن هذه الاتفاقيات بقيت حبراً على ورق سيما مع التطورات الكبيرة التي رافقت عملية طوفان الأقصى.
وحول هذا الموضوع يقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية علي البنداوي إن “الاتفاقيات الدولية تتم وفق شروط وأحكام ولا يمكن الإخلال بها، مشيراً إلى أن موضوع الانسحاب الأمريكي لن يتأثر باضطرابات المنطقة أو بمجيء ترامب”.
وأضاف البنداوي للـ”المراقب العراقي” أن “الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ هذا الجدول الزمني، لإخراج كافة القوات القتالية من الأراضي العراقية حيث تقوم بتنسيق وتنفيذ خطوات الانسحاب وفق الخطة الزمنية”.
وأوضح أن “الجدولة التي تم وضعها بين الطرفين تركز على انسحاب القوات القتالية من العراق بشكل كامل، مع التزام الحكومة العراقية بالمضي قدماً في تنفيذ القرار الذي يضمن احترام السيادة الوطنية وحماية الأمن العراقي، منوهاً بأن تنصيب ترامب لن يغير شيئاً خاصة مع الإصرار العراقي على إنهاء الوجود العسكري الأجنبي”.
يشار الى أن ترامب هدد العراق في عام 2020 بفرض عقوبات ليس لها مثيل ردًا على أي محاولة عراقية لإجبار القوات الامريكية على الانسحاب.
من جهته يقول الخبير العسكري عقيل الطائي إن “قرارات ترامب متسرعة وتتصف بالحماقة، ولا يمكن التكهن بما سيتخذه عند تسلمه السلطة مجدداً، داعياً الحكومة العراقية إلى الإصرار على قضية الانسحاب”.
وأضاف الطائي لـ”المراقب العراقي” أن “العراق يمتلك وسائل ضغط على أمريكا أبرزها استهداف قواعدها العسكرية، وبالتالي فأن التلويح بعودة الاستهداف سيغير من القرار الأمريكي بخصوص هذا الملف”.
وأشار الى أن “أمريكا لا تريد الانسحاب من العراق وأكثر من مرة صرحت بهذه القضية، وهي تحاول قدر الإمكان تأجيل هذا الانسحاب الى أطول فترة ممكنة، سيما مع التطورات التي تشهدها المنطقة”.
الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب سيتولى السلطة في 20 كانون الثاني الجاري، وسيكون هذا التنصيب الثاني له، ما يجعله أول رئيس أمريكي سابق يعود إلى منصبه منذ 130 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى