ترامب ينتشل الكيان الصهيوني من جحيم المقاومة في الشرق الأوسط

المراقب العراقي/ متابعة ..
على الرغم من التفوق الكبير للكيان الصهيوني في المجال العسكري، بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي تلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية والمحور الغربي، إلا أن ذلك لم يمكنه من تحقيق أي انتصار يذكر في الشرق الأوسط.
وبعد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ووصوله إلى السلطة للمرة الثانية، فقد تحرك سريعا لانتشال الكيان المجرم من الخسارة الحتمية في الحرب التي يخوضها ضد محور المقاومة خاصة بعد فشله في لبنان واليمن وحتى فلسطين الذي قام باستهداف المدنيين العزل دون الوصول إلى رجال المقاومة الذين كبدوه خسائر لا تعوض على مستوى الجيش والمال.
وتخطط الولايات المتحدة لتسليم غزة والضفة الغربية (الموحدة) الى السلطة الفلسطينية وتحاول اقناع الكيان الصهيوني بالقبول والرضا بهذا الحل، وما أكده وزير خارجية أمريكا المنتهية ولايته انتوني بلينكن في كلمة له ألقاها بمقر حلف الاطلسي والتي طرح فيها رؤية بلاده لما بعد العدوان الصهيوأمريكي على غزة.
الوزير المتهم بكونه أحد اضلاع الابادة الوحشية في غزة، تحدث أخيرا عن الجنبة الانسانية ولكن ليس عن الجنبة الانسانية للفلسطينيين وحجم الدمار الذي الحقته الآلة الحربية الصهيوأمريكية بهم انما ذرف دموع التماسيح من أجل الجنبة الانسانية للمحتلين الصهاينة حينما تطرق الى ان اتفاق غزة سيضمن إعادة الرهائن وخفض المعاناة الإنسانية.
وقال بلينكن، ان بلاده تريد خلق مسار لدولة فلسطينية تعيش إلى جانب الكيان الإسرائيلي المحتل، زاعما ان للفلسطينيين حقا في دولة خاصة بهم.
وكما هو واضح فان أمريكا اضطرت للمراوغة في هذه الفترة العصيبة من تأريخها بعد تسونامي حرائق لوس أنجلوس وخسارتها لما يقارب الـ300 مليار دولار وربما انها ستتحمل أضعاف هذا المبلغ بعد كشف الخسائر الحقيقية، وهي خسائر منهِكة واقعية لا محالة منها يجب أن تتحملها الحكومة الجديدة على ظهرها قبل وضعها القدم الاولى في البيت الابيض، ما يجبرها ذلك ابتداء السعي الملح في التهدئة في الشرق الاوسط للتقليل من حجم الخسائر المليارية المتصاعد مع استمرار العدوان الصهيوني على غزة، باعتبار ان أمريكا الخاسر الأكبر في هذا العدوان الصهيوأمريكي (تسليحا وتمويلا).
وطرح بلينكن الشبيه بما يسمّى بـ”حل الدولتين” (الذي هو بالأساس اعتراف ضمني بهذا الكيان اللقيط غير الشرعي المغتصب لفلسطين)، هو تنازل كبير في استراتيجية اتفاقات (ابراهام الترامبوية) وانسحاب تكتيكي من هذه الاتفاقية التي تسعى للوصول الى مشروع ما يسمّى بـ”اسرائيل الكبرى من البحر الى النهر” وان هذه الخطوة لن تتجرأ الولايات المتحدة على القيام بها بعد تقديراتها الأكيدة بضعف وضآلة امكانية بقاء هذا الكيان اللقيط على قيد الحياة، وانه أصبح اليوم على شفا جرف هار يلفظ بصعوبة أنفاسه الأخيرة، ولا بد من ادخاله في حالة الانعاش المركز والتنازل عن فكرة نشر المستوطنات وتوسيعها في كل الضفة الغربية وغزة، ولو الى حين، ولا بد للكيان العاجز المنتهية أنفاسه من القبول بهذا الحل الذي هو بمثابة هروب أمريكي بهذا الكيان الى الأمام.



