مصلح الـ”صوبات” يروي تفاصيل المهنة الشتوية

مع انتصاف الشتاء، تزداد الحركة في ورشة “أبو رقية” وسط سوق بعقوبة القديم، بعد أن بدأت فتائل المدافئ بالتلف وتطلق الغاز المزعج.
ويعرف الجميع أبو رقية، الرجل الذي يصلح المدافئ منذ الثمانينيات وحتى اليوم، إذ يتذكر الأيام التي كانت فيها المدافئ قوية وتعيش سنوات طويلة، أما اليوم فالكثير من المدافئ الجديدة ضعيفة وسريعة العطل، لكن الحاجة إليها زادت بسبب ضعف الكهرباء وبرودة الشتاء.
ويتعامل أبو رقية الذي يسمى “طبيب الصوبات” مع أعطال متنوعة، أبرزها تلف الفتيلة أو المسنن والمدرج والشفت المسؤول عن رفع وإنزال الفتيلة، وأحيانا حوض النفط الذي يصدأ بسبب الشوائب والماء في الوقود.
ورغم ذلك يشهد السوق إقبالا كبيرا على المدافئ النفطية لضعف الكهرباء، وأيضا على المدافئ الغازية التي تعمل بالكهرباء والغاز معا، وتتراوح أسعار مدافئ البالة المستعملة بين 35 ألف دينار للصغيرة و90 ألف دينار للكبيرة، فيما تصل أجور التصليح إلى 10 آلاف دينار.
ويقول خضر علي وهو مصلح مدافئ في سوق بعقوبة: “إصلاح الصوبات مهنة شاقة وفيها تعب، فالناس كانت سابقا تقتني نوع علاء الدين الانجليزي وغيرها، وبعد الثمانينيات توفرت المدافئ الحديثة مثل عشتار والسانيو والالبكا.
ويضيف: “أغلب الأعطال سببها رداءة النفط أحيانا كونه ممزوج بالماء ويسبب عطل الماكنة أو مجمع الفتيلة، وإقبال الناس في الوقت الحالي على المدافئ النفطية وأيضا الغازية بسبب تذبذب الكهرباء فهناك غازية وكهربائية معا تستخدم حسب الاحتياج والضرورة”.
ويتابع: “أسعار المواد الاحتياطية مختلفة فـ”زر رفع الفتيلة”، بـ 1000 دينار والمسنن مع الشفت بـ 2000 وقاعدة الفتيلة بـ 3000 ليصل تصليح الصوبة أحيانا مع مراعاة ظروف المواطن إلى 5 آلاف، فالقطعة التي مازال يمكن الاستفادة منها نبقيها حتى لا تكون مكلفة على المواطن.



