عبود سلمان فنان يهتم بالحياة والقصص الإنسانية

يسبح الفنان والناقد السوري عبود سلمان في محيطه الخاص، عبر بيئة محلية تتسم بالأصالة التي تعبر عنها تجربته التشكيلية بجماليات محلية شعبية من سوريا وبلدان عربية مجاورة لها، كرسام عارف بشروط الرسم وقوانينه، فقد كان معلما للرسم منذ عقود في وطنه سوريا، وهو مدرك للجوانب المهمة في الفن التشكيلي .
إنه فنان شعبي يقترب دائما من التفاصيل ويهتم بالقصص الإنسانية وحياة البشر في أعماله الفنية، وهو أيضا مشرقي الثقافة وصاحب نزعة فنية عالمية، مخلص لبيئته وجمالياته المحلية التي يرصدها دائما في لوحاته ويؤكد انحيازه إلى التفاصيل الدقيقة بالخطوط والزخرفة التي تنسج أعماله في صور غاية في الأناقة والجمال والتي غالبا ما تعبر عن آمال البسطاء من الناس العاديين في محيطه كالفلاح وعازف الناي والأرض وأشجار الزيتون والأم والزوجة وصانع القهوة وأباريق وسجاد ومدن حالمة وقرى متداخلة البيوت ومتعانقة مع الأفق بنكهة شرقية .
هناك وشائج وملامح بين ما يرسمه الفنان عبود سلمان وبعض من نماذج الفن في بلاد الشام والعراق واستلهم أعماله من مناطق صباه القريبة من مسقط رأسه والمجاورة لحدود العراق في الجغرافيا والتأريخ بكل ما فيها من منتج فني وثقافي مشترك وخاص بسمات وملامح حضارة نهر الفرات.
رسم أجواء الفنون المنمنمة الشرقية، والتي تميز تأريخ الحركة التشكيلية العربية والسورية الشرق أوسطية، حيث يمثل بأسلوبه ومدرسته الفنية، خصوصية الفنان التشكيلي المخلص لبيئته وعالمه. هو الذي يرسم ويلون ويحاور الطبيعة والإنسانيات، وكل الجماليات المحلية المغرقة في التفاصيل الحميمة التي تدور حول حضارة تأريخ الإنسان في أرض الفرات، وتأريخ بلدته الميادين التي ولد فيها والتي تقع شرق سوريا وبالقرب من العراق. وهي بلدة قديمة في حضارات الشرق، وبلاد الشام والبادية السورية، ومنها يستلهم خصوصية عالمه الفني وإبداعاته. ترعرع على ضفاف نهر الفرات الذي يظهر لديه جليا في العديد من أعماله وألوانه وعالمه المدهش”.



