خبراء يربطون بين الأنظمة الغذائية الصعبة وتساقط الشعر

مع حلول العام الجديد، يفكر الكثيرون في اتباع نظام غذائي للتخلص من الوزن الزائد الذي اكتسبوه خلال العطلات، ويُعد الصيام المتقطع أحد الأساليب الشائعة، ولكن دراسة جديدة تقول إن الشخص ربما يحتاج لإعادة التفكير إذا كان شعره مهما بالنسبة له.
إن هناك نهجا آخرَ للصيام المتقطع هو استهلاك السعرات الحرارية فقط خلال فترة زمنية معينة في كل يوم، على سبيل المثال من الظهر إلى الساعة 8 مساءً. وأظهرت دراسة أجريت عام 2023 أن هذا النهج كان أكثر فعالية من القيود البسيطة على السعرات الحرارية في مساعدة مرضى السكري على إنقاص الوزن.
وبينما تستمر الفوائد الصحية لتناول الطعام المقيد بالوقت في الارتفاع، توصلت دراسة جديدة، أجراها باحثون في جامعة ويستليك الصينية، إلى نتيجة ربما تحتاج إلى وضع علامة اختيار في عمود “السلبيات” لممارسة الصيام المتقطع، حيث كشفت التجارب على فئران المختبر عن أن الشعر ينمو بمعدل أبطأ بنسبة 18٪ بالمقارنة مع مجموعة التحكم.
ويقول الباحثون إن الارتباط بين نظام الصيام المتقطع ومعدلات نمو الشعر يعود إلى تأثير تقييد السعرات الحرارية على الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر، وهي مكونات أساسية لنمو الشعر الجديد. في المجموعة الضابطة من الفئران، أصبحت هذه الخلايا نشطة بعد 20 يومًا من حلقها.
عندما يكون الجسم في حالة انقطاع عن الطعام بصورة متقطعة، فإنه يتحول من حرق الغلوكوز كوقود إلى حرق الدهون. في فئران المختبر المقيدة بالسعرات الحرارية، أدى هذا إلى زيادة الأحماض الدهنية الحرة بالقرب من بصيلات الشعر، مما تسبب بموتها في عملية تُعرف باسم موت الخلايا المبرمج. لذا بدلاً من أن تصبح خلايا إعادة نمو الشعر نشطة في هذه القوارض، فقد عكست مسارها وماتت.
وعند النظر إلى خلايا الجلد كجزء من الدراسة، لم يجد الباحثون أية تأثيرات للصيام المتقطع وخلصوا إلى أن الخلايا الظهارية، التي يتكون منها الجلد، قادرة على صد تأثيرات الأحماض الدهنية بسبب زيادة مقاومة مضادات الأكسدة.
في الواقع، عندما طبق فريق الباحثين فيتامين E المضاد للأكسدة على الفئران الصائمة المتقطعة، ساعد ذلك في تخفيف آثار تباطؤ نمو الشعر. وينطبق الشيء نفسه على الفئران التي تم تعديلها وراثيًا للتعبير عن المزيد من مضادات الأكسدة في خلاياها.
ويقول كبير باحثي الدراسة وعالم الأحياء في الخلايا الجذعية بينغ تشانغ إن أجسام البشر ” غير متجانسة للغاية، لذلك ربما تكون التأثيرات مختلفة بالنسبة لأشخاص مختلفين”، مشيرا إلى أن “الفئران أيضًا تتمتع بمعدل أيضي مرتفع للغاية مقارنة بالبشر، لذا فإن الصيام والتبديل الأيضي لهما تأثير أكثر شدة على الخلايا الجذعية لبصيلات شعر الفئران. وبالتالي يكون هناك تأثير أخف لدى البشر، لكن لا تزال هناك خلايا جذعية مبرمجة للموت، ويكون هناك نمو أبطأ قليلاً من المعتاد.”



