اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تفسح المجال لعصابات سوريا بتأسيس نظام قائم على “الذبح والتنكيل”

على غرار أفغانستان
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تحاول المجاميع الاجرامية التي سيطرت على النظام في سوريا بعد اسقاط بشار الأسد، المضي نحو انشاء حكم جديد قائم على أساس التطرف الذي ولدت منه مثل هذه العصابات، كما هو الحال في أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان المعروفة بتوجهاتها ونظامها المتطرف، بعد ان سمحت لها واشنطن بالحكم عندما سلّمتها الدولة على طبق من ذهب.
هيأة تحرير الشام المصنفة على لوائح الإرهاب، هي الأخرى تريد الذهاب نحو انشاء قوانين خاصة بها، وأنظمة تدير من خلالها البلد، وتتعامل على أساسها مع دول الجوار العالم، وهذا قد يصعّب الوضع على الدول المجاورة لسوريا، سيما العراق الذي مازال يراقب ما ستؤول اليه الأوضاع في دمشق.
بوادر التطرف بدت واضحة من خلال اختيارات المجاميع الإجرامية للوزراء والشخصيات الحكومية الجديدة المعروفة بتأريخها وتوجهاتها المتطرفة، اضافة إلى انتمائها السابق، حيث ان والي حلب الجديد الذي عينته المجاميع المسلحة السورية والمعروف باسم عزام غريب أبو العز، شارك في الانقلاب السوري عقب انطلاقه عام 2011، وانتسب إلى حركة أحرار الشام والجبهة الإسلامية، وصولاً إلى توليه قيادة الجبهة الشامية في الجيش الوطني السوري، وقبل ذلك، عمل نائباً لقادة الجبهة الشامية منذ تأسيسها لحين توليه قيادتها، وكل هذه الحركات هي متطرفة وخارجة عن القانون.
كما كلفت هذه المجاميع قبل أيام، شخصيات عدة بإدارة شؤون المحافظات السورية، بعد إسقاط نظام الأسد، وكان منهم عامر الشيخ قائد أحرار الشام، الذي كُلِّف بتسيير شؤون محافظة ريف دمشق، وهو الآخر من أصحاب الفكر المتطرف والارهابي.
يشار إلى أن هيأة تحرير الشام تحاول خلع ثوبها الإرهابي وارتداء زي السياسة، في الوقت الذي مازالت جرائم تلك العصابات عالقة في أذهان السوريين والعراقيين على اعتبار ان تلك الجماعات قاتلت في العراق تحت ظل الجماعات الاجرامية وحُكم بعضها بالسجن كما هو الحال مع أبو محمد الجولاني الذي تنقل بين القاعدة وداعش، وصولاً الى هيأة تحرير الشام.
وحول هذا الأمر، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي البنداوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “كل ما يحصل في سوريا من أحداث والشروع نحو تأسيس نظام جديد للحكم هو شأن داخلي بعيد عن العراق”.
وأضاف البنداوي، أنه “على مستوى العراق، فإن التحصينات كبيرة وجيدة على الحدود من قبل القوات الأمنية بكل صنوفها، وهناك أسلاك شائكة وصبات وخنادق وطيران مسير والوضع مؤمن بشكل تام”.
وأكد البنداوي، ان “العراق قد أعلن سابقا عن انه مع وحدة وخيارات الشعب السوري، ولا يمكن التدخل بهذا الملف، لكنه في الوقت نفسه، لا يسمح بان تهدد حدوده من أية دولة كانت”.
وفي مغازلة لطالبان، فقد أشادت هيأة تحرير الشام في وقت سابق بطالبان عند عودتها إلى السلطة في عام 2021 باعتبارها مصدر إلهام وأنموذجاً لموازنة الجهود المتطرفة بشكل فعال مع التطلعات السياسية، بما في ذلك تقديم تنازلات تكتيكية لتحقيق أهدافها.
وتستند تلك الجماعات على الدعم الذي تقدمه لهم قطر، إذ ترعى تلك الدولة الجماعات المتطرفة وتقدم لهم المال والسلاح والدعم الإعلامي، ناهيك عن التدريب والتجهيز التركي، حيث سخرت أراضيها، لتكون معسكرات للجماعات الاجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى