اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

منحة الصحفيين والأدباء داخل مدى الأمنيات وخارج مدار الصرف

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
كثيرا ما أعلنت وزارة الثقافة، عن استمرار المخاطبات مع المالية لإطلاق منحة الصحفيين والأدباء والفنانين وأنها ستطلق قبل نهاية عام 2024 ،وعلى الرغم من دخولنا في الأيام الأخيرة من العام ،إلا أن الوضع لا يبشر بخير كما يؤكد الكثير من المشمولين بها ، وهو ما يدعو إلى الاستغراب والتساؤل عن معنى هذا التأخير غير المبرر لكون أموال المنحة مخصصة في الموازنة العامة للدولة.
المتحدث باسم وزارة الثقافة أحمد العلياوي دائما ما يظهر في وسائل الإعلام ليقول:إن “وزارتنا أكملت الاستعدادات اللازمة لإطلاق منحة الصحفيين للجهات المشمولة عبر توفير قواعد البيانات والبطاقات الخاصة للصرف عبر المنافذ المتوفرة في كل المحافظات وننتظر تمويل المنحة عن طريق وزارة المالية وأنه “حالما يصل لنا المبلغ من الوزارة سيتم إطلاق المنحة”.
في المقابل جوبهت تصريحات العلياوي التي تكررت لمرات عدة، بالعديد من الانتقادات ووصفوها بعدم المصداقية ، حيث قال الصحفي مصطفى النعيمي : إن” من يسمع تصريحات وزارة الثقافة سيقول إن المنحة جاهزة للتوزيع أو ستوزع خلال يومين لكن الواقع يشير إلى أن التصريحات مستمرة منذ الصيف الماضي دون وجود تأكيد حقيقي على موعد الصرف ،لافتا إلى أن “تصريحات الوزارة أصبحت مصدرا للتندر في مجالس الأدباء والصحفيين والفنانين ولا غرابة في ذلك فالكل يتساءل متى توزع وأين أصبحت المنحة دون وجود جواب حقيقي من الجهات المعنية”.
على الصعيد ذاته قال الفنان التشكيلي رضا فرحان :أنا “رسمت لوحة أسميتها المنحة هي اقرب إلى الكاريكاتير منها إلى اللوحة التشكيلية والسبب هو استمرار وزارة الثقافة بإطلاق التصريحات التي لم نحصل منها سوى الوعود بالصرف دون أن نشاهد شيئا على أرض الواقع منذ أشهر ،مشيرا إلى أن الكثير من المشمولين بالمنحة ينتظرون موعد الصرف وكأنهم ينتظرون موعد هلال العيد وهي حالة غريبة من وزارتين تتقاذفان الحديث عن المنحة كما يتقاذف اللاعبون كرة القدم ولا نعلم من هو الذي سيسجل الهدف في مرمى الآخر “.
الشاعر قاسم العابدي يقول مازحا عن مبلغ المنحة :إنه يكفي لشراء منزل في ناحية غماس التي يسكن فيها وأن عملية البيع قد تمت بانتظار صرف المنحة حيث مازال البائع يلح عليه من أجل إتمام عملية البيع قبل إنتهاء العام الحالي ، موضحا أن” الحكومة قد أقرت المنحة كمساعدة ولكنها لم تكن بالمستوى المطلوب والاكثر سخرية أنها تأتي في وقت متأخر جدا ووزارة الثقافة تصرح بوجودها في موازنتها وانها خصصتها للنقابات والاتحادات المشمولة بها وسط صمت مطبق من وزارة المالية المعنية بالصرف”.
الممتعضون من تأخير إطلاق المنحة يتواجدون بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنهم من غير المشمولين بها كما هو الحال مع المواطن سليم علي الذي قال: ان” الكثير من علامات الاستفهام تحوم حول المنحة التي يبدو ان الحكومة لا تريد صرفها او انها نادمة على قرار صرفها وهي حالة لا تمس المشمولين بها بل حتى المواطن العادي أصبحت ضمن محاور حديثه في الحياة اليومية وهو أمر في منتهى الغرابة أن لا يحصل المبدعون على منحة بسيطة هي أقل من راتب موظف في الدرجة السادسة، مبينا أن” أحد أصدقائه الصحفيين مازال يحمل الماستر كارد في جيبه منذ أشهر أملا في سماع خبر إطلاق المنحة التي كثيرا ما يقول عنها إنها قد تحل جزءا من مشكلة مالية “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى