اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يأكل من الطبخة السورية عبر قضمه الأراضي الجنوبية

بعد ان أُعدّت على نار هادئة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ بدء الهجوم الذي شنّته العصابات الاجرامية على سوريا، وبصمات الكيان الصهيوني وأمريكا واضحة في العملية، من خلال الدعم العسكري والإعلامي والمادي الذي قُدّم للجماعات الاجرامية، خاصة وان سوريا تمثل أهمية كبيرة وموقعاً استراتيجياً يربط بلدان دول محور المقاومة، وتمثل معبراً لوصول الامدادات، وبالتالي أراد الكيان الصهيوني عبر اسقاط النظام في سوريا، التمدد واحتلال أراضٍ جديدة وفرض سيطرته عليها، تمهيداً لتطبيق مشروعه الكبير في الشرق الأوسط.
ويسعى الكيان الصهيوني الى فرض واقع جديد على المنطقة، تكون له اليد الطولى فيه، خاصة بعد الفشل الذريع في حربه بغزة ولبنان وما رافقها من انكسارات وهزائم، وبالتالي لجأ الى تحريك عصاباته الإرهابية، لتحقيق أهدافه وتقليل خسائره بعد استهداف سوريا، كونها تعتبر الحلقة الأضعف في المعركة، بسبب ما شهدته من حرب طويلة استنزفتها عسكرياً واقتصادياً، وأيضاً الموقع الجغرافي القريب الذي يساعد إسرائيل على احتلال أراضيها الجنوبية وضمها لحدوده المغتصبة.
وكثيراً ما تحدث نتنياهو وقادة الكيان الصهيوني عن التمدد في الشرق الأوسط، لكن اليوم التصريحات انقلبت الى واقع، وجيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ ينفذ عمليات متسارعة لاحتلال المناطق الجنوبية من سوريا، مستغلاً الفراغ الأمني وانسحاب القوات الماسكة للمنطقة العازلة التي تم ترسيمها عام 1974.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني، إنه “لا توجد معارضة سورية سيطرت على سوريا واسقطت نظام بشار الأسد، بل من أسقط النظام هي جماعات هيأة تحرير الشام بزعامة أبو محمد الجولاني أحد قيادات تنظيم القاعدة الذي فتك بالشعب العراقي عام 2005، ومصنف هو وجماعته على انهم جماعة إرهابية”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي”: أن “الجماعات الإرهابية لم تسقط نظام الأسد بقدراتها الذاتية، وانما نفذت مخططاً لمشروع واضح المعالم تحدث عنه نتنياهو في آخر كلمة له عندما وافق على وقف اطلاق النار مع حزب الله، منوهاً الى انه هدد الأسد بأنه يلعب بالنار كما تحدّث عن مشروع الشرق الأوسط الجديد”.
وأوضح: ان “المنطقة اليوم أمام مشروع صهيوني أمريكي توسعي ينطلق من سوريا، وهذا المشروع مبني على أساس تقسيم الدول على أسس عرقية وطائفية، منوهاً الى ان احتلال أراضٍ جديدة في سوريا يعد خير دليل على الأطماع التوسعية الصهيونية”.
وأشار العطواني الى ان “الأوضاع في سوريا ستستمر بالتدهور، ما دامت يد أمريكا والكيان الصهيوني موجودة في داخلها، وخلال الأسابيع القليلة المقبلة، كل الخطط الصهيونية والأمريكية ستنكشف”.
وتابع: ان “الكيان الصهيوني يسعى لبسط نفوذه على المنطقة، ويحاول تطبيق هذا المشروع بأي شكل من الأشكال، منوهاً الى ان نتنياهو اليوم بدأ التحدث بشكل علني عن استيلائه على الأراضي السورية، وعن تدمير جميع مقرات الجيش السوري”.
يشار الى ان الجيش الصهيوني توغل برياً كيلومترات عدة داخل المنطقة العازلة مع سوريا، وشن غارات على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من سوريا، إذ وصلت دبابات إسرائيلية الى مدينة البعث في الريف الأوسط لمحافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا بعمق كيلومترين ونصف إلى 3 كيلومترات، وتوغلت الدبابات أيضا على طول الشريط الحدودي بين سوريا وإسرائيل، ودخلت إلى مناطق الحميدية والرواضي والقحطانية ورويحينا وبئر عجم والرفيد، وصولا إلى المثلث الحدودي بين سوريا وإسرائيل والأردن.
المثير للجدل من هذه المعادلة كلها، ان الاعلام العربي لم يسلط الضوء على العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني داخل الأراضي السورية، بل يحاول اظهار الكيان الصهيوني بأنه يسعى لحماية تلك الأراضي من سيطرة المسلحين عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى