اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يخفق باختبار القوانين الخلافية ويرحّلها لسنة “2025”

الصراعات السياسية تعطل مجلس النواب
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد ان استبشر الشارع العراقي خيراً بالتئام مجلس النواب عبر انتخاب رئيسه محمود المشهداني، وبعد ان كانت الكتل السياسية تتعكز بعدم وجود من يشغل هذا المنصب، لتمرير القوانين خاصة الخلافية منها، لكن المجلس بقي مقيداً بسلاسل المحاصصة والخلافات ما بين الأطراف السياسية داخل المجلس.
وعلى الرغم من عقد عدد من الجلسات التي شهد بعضها حضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلا ان القوانين المختلف عليها وفي مقدمتها التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية والعفو العام وعقارات كركوك، لم ترَ النور لغاية الآن، وجرى الاتفاق على ترحيلها الى السنة الجديدة.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا، أن هذا الإخفاق يضاف الى الإخفاقات السابقة التي مُني بها مجلس النواب والتي جعلت منه ساحة للصراع السياسي، بعيدا عن عمله الأساسي ومهمته الأولى التي تنصب في تشريع القوانين والتصويت عليها، وأيضا مراقبة وتقييم عمل الحكومة ومؤسساتها بشكل عام.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مسألة تمرير القوانين تعتمد بالدرجة الأساس على وجود توافق سياسي، وهو ما لم يحصل على بعض من القوانين الخلافية الموجودة حاليا خاصة العفو العام”.
وأكد الجبوري، أن “الكتل الشيعية ترفض تمرير هذا القانون المشبوه بصيغته الحالية، كونه يتضمن إطلاق سراح من تلطخت أيديهم بالإرهاب وشاركوا بقتل العراقيين خلال سيطرت عصابات داعش على بعض المحافظات الغربية”، لافتا إلى أن “هذا القانون تزامن مع أحداث سوريا وما فعلته المجاميع الإرهابية، وهو ما ولّد تخوفاً من تكرار السيناريو نفسه في العراق”.
وأشار الجبوري إلى أن “الكتل السُنية في المقابل رفضت التصويت على التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية، رداً على اعتراض الكتل الشيعية على قانون العفو، فيما يطالب الكرد بضرورة تمرير قانون عقارات كركوك مقابل التصويت على الأحوال الشخصية والعفو العام”.
وينتظر مجلس النواب، أكثر من 100 قانون ومشروع قانون، لم يصوت عليها منذ الدورات السابقة، في مقدمتها التصويت على قانون الموازنة الاتحادية والتعديلات التي طرأت عليه، فيما فشل البرلمان بالتصويت عليها بسبب الاعتراضات التي جاءت من بعض الكتل السياسية خاصة الكردية التي تريد إضافة نسب على حصة إقليم كردستان.
وشهدت جلسة مجلس النواب، يومي 2 و3 كانون الثاني الجاري، مشادات كلامية، وفوضى قرب منصة رئيس البرلمان، بعد أن عرضت 3 قوانين جدلية خلال الجلسة للتصويت عليها وهم، الأحوال الشخصية والعفو العام وإعادة العقارات إلى أصحابها، الأمر الذي دفع رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة.
ورفضت الكتل السياسية، مشروع تمرير هذه القوانين بنظام السلة الواحدة، واعتبرته تكريساً للمحاصصة وهدراً لتضحيات أبناء البلد، ممن أعطوا دماءهم، من أجل تحرير العراق والقضاء على العصابات الداعشية الإجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى