التالي في سوريا.. والتالي بدول جوارها

بقلم: فؤاد البطاينة..
بداية على كل عربي وسوري أن يعلم، بأن الصهيونية هي التي تحكم سوريا وهي التي فتحتها والكيان هو اليوم محتل لسوريا. ونرجو أن يُثبت من قاموا من السوريين بما يسمونه تحرير سوريا، غير ذلك وبأن تكبيراتهم في وجهتها الصحيحة نحو الأقصى وفلسطين وغزة. وبأنهم قادرون على ردع الكيان عندما يعتدي على الأراضي السورية، وأن لا يستمروا في اتخاذ إيران شماعة بعد أن خرجت من سوريا.
أمريكا القوة الغاشمة الوحيدة في العالم، هي التي تذهب بالأنظمة العربية وتأتي بغيرها. فهي مستعمر في الواقع لا في النظرية. أما الشعوب العربية فهي مقهورة وفاقدة لاعتباراتها القانونية والسياسية والإنسانية من قبل حكامها. ولم يعد يهم هذه الشعوب من يحكمها سواء كانت أمريكا والصهيونية أو غيرهما. بل أصبح يهمها وفقط مع الأسف أمنها الشخصي وتأمين حاجاتها البيولوجية وعلى رأسها قوتها أو إطعام صغارها، وليس أوطانها ًمع الأسف أيضا. فهي تفرح ومن حقها أن تفرح مع رحيل حكامها الطغاة ولا أتكلم سياسة بهذه الجزئية بل بأحاسيس انسانية.
من ناحية أخرى، كان سلوك النهاية للأسد مؤسفاً وغير منتمي، حيث كان عليه أن لا يسجل ولا يضيف للأمة نقطة عار جديدة بهروبه، بل كان عليه أن ان يثبت كجندي أو كقدوة ويتقبل قدره بشجاعة والآن كيف نقرأ القادم في سوريا. وبهذا فبقدر ما تكون قراءتنا لرؤية الصهيو-أمريكي في هذا صحيحة، تكون قراءتنا للقادم في سوريا صحيحة، ولذلك ستوضع سوريا On Hold ضمن حركتين:
الأولى: تعيين حكومة إدارية مدنية من قبل الإدارة العسكرية المدارة بدورها من راعيها الأجنبي، ولتكون هذه الحكومة بمثابة مجلس حكم انتقالي يعمل مع الإثنيات والطوائف السورية للتسلية بكتابة أو إقرار مسودة دستور جديد مُعدة أمريكياً، يتيح التقسيم أو الفدرلة كوسيلة أو يتيح تنفيذ ما برأس الأمريكي.
والثانية: دخول الفصائل في حرب بينية بالتقسيط لتجنب صوملة سورية، بهدف تصفية بعض الفصائل غير المرغوب بها، وإخضاع أخرى، وللحد من قوة قسد الكردية التي تسيطر على موارد سورية وثرواتها، لنزع الكثير من أوهامها السياسية الكبيرة، بمعنى سيكون التالي النهائي حزمة متكاملةً في سوريا والعراق، ولبنان (بحضور فكرة الحرب الأهلية)، وفلسطين (بحضور فكرة التخلص من السلطة والتهجير) وسيكون الأردن باعتقادي الأخير، لتعقيد وصعوبة إنضاجه كمساحة بلفورية وديعة.



