العصابات تعيد سيناريو الجرائم على المشهد السوري وترتكب المجازر الطائفية بحق المدنيين

رفعت شعارات دموية في “النبل والزهراء”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تسعى أمريكا والكيان الصهيوني الى اكمال رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد، عبر إثارة الفتنة بسوريا، في محاولة لتفتيت وحدة محور المقاومة الإسلامية الذي يعتبر العائق الوحيد أمام تنفيذ هذا المشروع، خاصة بعد فشل واشنطن وتل أبيب في القضاء على حماس وحزب الله، ما دفعهما الى وضع خطط بديلة معدة سلفاً قد تخلّصها من مأزق حزب الله وحماس والخسائر المستمرة في تلك الجبهتين.
وتسعى الجماعات الإجرامية في سوريا الى تجميل صورتها، وإظهار نفسها أمام الرأي العام عبر ارسال رسائل الى الدول المجاورة ومنها العراق على انها جاءت من أجل التغيير في سوريا فقط، ولا توجد خلفيات طائفية تدفعها، لكن مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، سرعان ما فضحت كذبة هذه الجماعات التي بدأت بعمليات تطهير عرقية ومذهبية، ضد العلويين والشيعة في سوريا.
وفي ظل تصاعد التطورات في سوريا، وسيطرة الجماعات الإرهابية على مدن رئيسة، وفي ظل المعطيات الموجودة على أرض الواقع، فأن المعركة في سوريا ستتوسع، وان دخول محور المقاومة الإسلامية بات “قاب قوسين أو أدنى” خاصة مع تصاعد الجرائم الطائفية والتهديد باستهداف مقدسات المسلمين، وبالتالي فأن المحور سيلجأ الى توجيه ضربات استباقية قبل ان تمتد المعركة الى مناطق أخرى.
وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر مجموعة من الإرهابيين التابعين لما يسمّى بجبهة النصرة وهم يحتجزون العشرات من أبناء المدن السورية ذات الأغلبية الشيعية ويقتادونهم الى أماكن مجهولة، فيما يقول شهود عيان، انه منذ سيطرة الإرهابيين على أدلب وحلب، ارتفعت عمليات القتل الطائفية، وان الإجراميين يلاحقون العوائل الشيعية ويقتلونهم.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي قاسم العبودي: إن “المقاومة الإسلامية بكل تفاصيلها، ستكون حاضرة في سوريا كما فعلت في عام 2011، نظراً لأهمية سوريا الاستراتيجية، بالإضافة الى ان تهديد المقدسات سيعجّل بتواجدهم في الخطوط الأمامية للمعركة، على اعتبار ان المقاومة هي من ترفع لواء الدفاع عن المقدسات”.
وأضاف العبودي: ان “متطلبات الواقع الجيوسياسي في المنطقة يفرض ان تتواجد قوى المقاومة الإسلامية في سوريا أكثر من أي وقت مضى، لأن الأعداء اليوم كشّروا عن أنيابهم وبدأوا يستخدمون أدواتهم الإرهابية لتحقيق أهدافهم”.
وتابع: ان “دخول لاعبين سياسيين جدد لدعم التنظيمات الإجرامية بسوريا، مثل تركيا التي دخلت بقوة وأوكرانيا ودول غربية أخرى، الجميع يدعم التطرف في سوريا، منوهاً الى ان المستهدف الرئيس هو محور المقاومة الإسلامية”.
وأشار الى ان “المواجهة في سوريا هي مواجهة لقوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسهم أمريكا والكيان الغاصب، لأن الإرهاب هو الوجه الآخر لتلك الدول، مبيناً ان المقاومة ستتواجد وتسحق تلك التنظيمات كما فعلت في السابق”.
وبحسب مراقبين، فأن التنظيمات الإجرامية في سوريا تشكل، تهديداً كبيراً للدول المجاورة سيما البلدان الداعمة لمحور المقاومة الإسلامية، ومهما حاولت الدول الداعمة لتلك التنظيمات المجرمة تحسين صورتها، واظهارها للرأي العام على انها ثورة شعبية ضد نظام الأسد، فأنها لن تنجح، لأن أهدافها معروفة والبصمات الصهيونية والأمريكية واضحة.
الجدير ذكره، أن “أهالي بلدتي نبل والزهراء اللتين تقعان شمال غرب مدينة حلب، تشكوان منذ أيام، الجوع ونقص الأدوية، وذلك، بعد احتجازهم من قبل الجماعات الإرهابية في بلدة السفيرة، أثناء نزوحهم من الشمال الغربي لمدينة حلب نحو الأماكن الأكثر أماناً في المحافظات الأخرى، ولا سيما بعد أن سيطر مسلحون على مدينة حلب”.
وانتشرت مقاطع مصورة لأطفال وهم يتناولون العشب والأعلاف من الأرض في منطقة السفيرة، لعدم وجود الطعام، كذلك فيديوهات لعشرات المدنيين وهم يفترشون أحد الأماكن غير المجهزة من دون أغطية، وسط صراخ الأطفال وبكاء النساء، من دون وجود الاحتياجات الأساسية من ماء وطعام وكهرباء وأدوية.
ويوجد أكثر من 2000 مدني، تحت خياري الموت جوعاً وعطشاً أو القتل بنيران المجموعات الارهابية، ما لم يتم إجلاؤهم من قبل المؤسسات الأممية والإنسانية في القريب العاجل.



