اخر الأخبارثقافية

قرباننا الأغلى

نادية الحقاني.. أم الشهيد أمير

ابن الشهيد إبراهيم برجي

عظّمتَ شأني أيّها المقدامُ

“أمُّ الشــهيدِ” وذا النّداءُ وِسامُ

أنا من أنا لولا شــهادةُ فارسِ

الأرضِ الحنونةِ، لِلـ”أميرِ” سلامُ

بطلي العظيمُ وفي الجنوبِ دماؤهُ

روتِ الترابَ، فأزهرتْ أحلامُ

أرضُ الجنوبِ غدًا ستُقسمُ أنها

بِإبائِكَ انتصـرتْ، فكانَ سلامُ

واليومَ إنّي كم أباهي في الورى

بِأميريَ الغالي، هوَ الضرغامُ

يا صاحبَ المذبوحِ نلتَ كرامةً

كالأكبرِ، احتضنَ الجمالَ حِمامُ

أمسى الجمالُ على التّرابِ مُبضّعًا

وثراهُ عانقَ طهرَهُ الصّمصامْ

كما ذا بكيتَ لِسبيِ “زينبَ” والنِّسا

وبدَتْ لِناظرِكَ الحنونِ خِيامُ

فأعرتَ جمجمةً لِربٍّ عادلٍ

كي لا تُعادَ الطفُّ والإجرام

كي لا ترى أرضَ الجنوبِ سبيّةً

بِدماكَ يا صنديدُ كيفَ نُضامُ

ما كانَ عندي ذرّةٌ من رِيبةٍ

بالقهقري فَالدّيدَنُ الإقدامُ

إنّي دعوتُ لكي تظلَّ مكلَّلاً

بالنصــر، أنتَ لمجدِنا أعلامُ

فمضيتَ منتصِـرًا حمىً لِديارِنا

لكنْ غزا قلبي الظميَّ ضِرامُ

أمسيتُ بعدَك يا بنيَّ شريدةً

“يارونُ” بُوحي فالشؤونُ مُدامُ

قولي لِروحي هل وفيتُ لِـ”فاطمٍ”

هل سَرَّ “فاطمَ” ثغرُهُ البسّامُ

أرضيتِ يا زهراءُ ذا قربانُنا الأغلى

وفي قلبي الخضيبِ سِهامُ

أرضيتَ يااا اللهُ خذْ حتّى تَشَا

فالنّومُ عن حَرَمِ الجنوبِ حَرامُ

وَلدي حبيبي روحُ روحي لم يَغِبْ

تاللهِ يعجزُ عن عطاهُ كَلامُ

لكن غَفا حتى أراهُ مجدَّدًا

وأضمّهُ كالطفلِ حينَ ينامُ

فَمعي من القبُلاتِ بَحرٌ مُزبِدٌ

لِابني الحبيبِ، ومقلتايَ مقامُ

عادَ الجميعُ ولم تعدْ يا مُهجتي

فإلى اللِّقا.. وسَتشهدُ الأيّامُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى