“قناع بلون السماء”..وحشية الصهاينة في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين

الرواية الفائزة بجائزة البوكر 2024
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يرى الناقد حمدي العطار أن رواية” قناع بلون السماء” للروائي الفلسطيني “باسم خندقجي” والفائزة بجائزة البوكر 2024 تمثل وحشية الكيان الصهيوني في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين من خلال معايشته لهذا الواقع لكونه أسيرا في سجون الاحتلال الصهيوني.
وقال العطار في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”:إن :الرواية الفائزة بجائزة البوكر 2024 والتي تحمل عنوان ( قناع بلون السماء)لكاتبها الفلسطيني “باسم خندقجي” هي أول رواية تفوز بهذا الجائزة التي تعد الاكبر على مستوى الرواية العربية و تمثل وحشية الكيان الصهيوني في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين من خلال معايشته لهذا الواقع لكونه أسيرا في سجون الاحتلال الصهيوني وهو بذلك أراد إيصال رسالة مُفادها أن الادب الفلسطيني لايموت حتى لو حوصر بين جدران السجون الصهيونية الممتدة على الأرض المحتلة”.
وأضاف:إن”الروائي الفلسطيني المعتقل في السجون الصهيونية يعطينا درسا في المثابرة والإرادة معتمدا على قوة الخيال، فهو يقول للجميع انا المسجون استطيع ان اكتب رواية تفوز بجائزة البوكر!وقد خلق السارد البطل ” نور المهدي الشهدي” خطابا كاملا يماثل ما خلقه الكيان الصهيوني من تبديل اسماء الاماكن واسماء القرى وهو في هذه الرواية يعبر عن وحشية مرحلة (ما بعد الكولونيالية)، انها مغامرة وليست فقط كتابة رواية وفوزها فهل نجح باسم خندقجي في هذا المسعى؟!”.
وتابع :إن” الروائي باسم خندقجي استخدم تقنية الميتاسرد (راوية داخل رواية) وقدم لنا في الفصل الاول المواصفات الشخصية لبطل روايته والشخصيات الرئيسة في روايته ويكشف لنا مصادره وما يخطط له من احداث من اجل ان تكون روايته فيها إثارة وتشويق وهو قد اختار جنس الرواية كما يقول “إن اطلاعي الأخير والمكثف على مجموعة من الروايات والدراسات الأدبية النقدية، عزز لدي هذا التوجه الروائي، غير أنني بحاجة إلى لغة مرهفة متينة ، لكي تحمل سيرة المجدلية الروائية، وقد فكرت مليا اعتماد مساريين زمنيين، زمن الماضي التأريخي، وزمن الحاضر، تيمنا برواية “أليف شافاق ” – قواعد العشق الأربعين_ إن هذا الاسلوب يناسبني كثيرا وأشعر أنه سلس وانسيابي “ص12 .
وأوضح: أن” ما اعجبني في هذه الرواية هو الإحالات التي يذكرها الروائي باسم وهي تمثل قراءات واهتمامات الشباب فهو لم يحِلْنا الى اي مصدر او رواية قديمة فنجد (قواعد العشق الاربعون – رواية شيفرة دافنشي- كتابات دان برون- كتاب فانون والمخيلة ما بعد الكولونيالية لنايجل سي.غبسون –ورواية أولاد الغيتو..أسمي آدم- لإلياس خوري،) وغيرها من الكتب التي ينصح صديق نور (مراد) المسجون وهو يوجهه في كيفية كتابة روايته بعد ان يقرأ التسجيلات الصوتية التي تتسرب إليه عند زيارة أمه إليه في السجن، وسنجد ان نور بعد كل تسجيل لمقطع من روايته وتحت عنوان (الملاحظة) يناقش مراد في رأيه ويبلغه آخر التطورات التي يقوم فيها لإكمال روايته ، وأهمها هي انتحال هوية يهودي يدعى (أور) لتكون في الرواية شخصيتين (نور) الفلسطيني – عالم آثار يقيم بمخيم في رام الله- يشتري معطفا مستعملا ويعثر في جيب المعطف على هوية زرقاء فيقرر استعمال هذه الهوية لتسهيل التحاقه وانضمامه إلى بعثة تنقيب إحدى المستوطنات التي – تتجلى فلسطين المطمورة تحت التربة بكل تأريخها – ويطلق عليه (قناع المحتل) في محاولة لفهم مفردات العقل الصهيوني ! وهذا هو المحور الثاني في الرواية!”.
وأكمل :إن”الروائي يقدم لنا شخصيات الرواية الحقيقية وهم (فضلا عن نور أو أور – مراد وأمه الاب المهدي وزوجة الأب وأمه شخصية ذهنية توفيت عند ولادته – مرسي فلسطيني من أصول مغربية – هؤلاء جاء أجدادهم الى فلسطين في وجود الصليبيين وظلوا في فلسطين ، كما أن هناك شخصية المنقبة الأثرية الإسرائيلية والمنقبة الآثارية (سماء إسماعيل) الفلسطينية المسلمة وهي لها أفعال مؤثرة في مسار أحداث الرواية “.



