وظلت الراية الصفراء وارفة

حسن سامي
مِنْ معقلِ الرفضِ، مِنْ ترتيلةِ الغَضَبِ
مِنَ الجراحِ، مِنَ الزيتونِ والعنَبِ
مِنَ الخيامِ، ومِنْ وادي الحُجَيرِ ومِنْ
جِبشيتَ فارَ الإِبا في رأسِ كلِّ أَبي
وظلّتِ الرايةُ الصّفراءُ وارفةً
برغْمِ ما حيكَ مِنْ نارٍ ومِنْ حطَبِ
هناكَ صوتٌ صميميٌّ، وباصرةٌ
تُجابهُ العالمَ المسعورَ بالعَجَبِ
وليسَ مِنْ عجبٍ أن يرتقي مطرُ
المقاومينَ مِنْ الفَوْهاتِ للسُّحُبِ
مِنْ ثمَّ يَهمي، وبالاً، لعنةً، حمماً،
حديدَ بأسٍ ويفني كلَّ مُغتَصِبِ
ببحرِ صورَ، وفي أمواجِ شاطئهِ
(السيفُ أصدقُ إنباءً مِنَ الكُتُبِ)
في بابِ فاطمةَ الدُّنيا قَدِ انقلَبَتْ
على رؤوسِ العِدا رأساً على عَقِبِ
لقد رتّبَ “السيّدُ” المُعجزاتِ
لقد رتّبَ “السيّدُ” المُعجزاتِ
وسعَّرَ للخَصْمِ ما سَعّرا
على أرضِهِ قَدْ أَتَمَّ الصّلاةَ
وطَمْأَنها معْبَراً مَعْبَرا
فُرادى وجمعاً رماحُ الإباءِ
بلبنانَ لا ريبَ لنْ تُكْسَرا
هناكَ الرجالُ خفيفونَ ظلٍّ
ثقيلونَ لو بأسُهُمْ زَمْجَرا
يُعدّونَ حفلَ شواءٍ كبيرٍ
يُحَمَّصُ فيهِ الّذي استَكبَرا
خفيّاتهم موعدٌ ما يزالُ
ينضِّجُهُ اللهُ كَي يَظْهَرا.



