اخر الأخبارثقافية

“تأريخ المرايا”.. رواية بطعم الماضي ترصد عذابات الحروب والحصار

فازت مؤخرا بجائزة عربية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

تُعد رواية “تأريخ المرايا” لعلي لفتة سعيد واحدة من الروايات التأريخية التي تؤرشف لمراحل الحروب والحصار فهي تأخذك إلى حياة الشخصيات الموجودة فيها بمجرد الدخول إلى أسطرها الأولى لتكون أمام الأسباب الموجبة لفوزها بجائزة الرواية العربية في مصر، فهي تتناول شكل الصراع السياسي وتجلياته قبل وأثناء حكم الطاغية المقبور وتبين مدى قسوة ما عاشه العراقيون في تلك الفترة المظلمة من تأريخ العراق الحديث.

وقال الكاتب علي لفتة سعيد في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن” الروايات التي تحمل في طياتها بعدا تأريخيا تكون في الغالب حاملة للواء النجاح وأنا أرى أن روايتي “تاريخ المرايا” هي رواية تؤرشف لمراحل الحروب والحصار بشكل يجعل القارئ يدخل في قراءة للتأريخ من وجهة نظر كاتب عايش تلك الفترات المؤلمة التي مرت بها البلاد “.

واضاف: إن” العراق في الثمانينيات والتسعينيات عاش في أصعب الظروف ومن عايش هذه السنوات يدرك مدى المواجع و خيبات الأمل  التي واجهها قي الحياة، التي صيّرتها هذه الظروف صورا فجائعية صرنا نتوارثها يوما بعد يوم وجيلا بعد جيل، من الآباء إلى الأبناء وأبناء الأبناء وهو ما يعطي للكاتب التوسع في إضافة معاناة شخصيات أخرى إلى القصة الحقيقية وأحداثها المؤلمة المبنية على واقع معاش في الماضي قد لايكون معاشا من قبل الكثير من ابناء الشعب العراقي”.

وأشار الى أن” فوز هذه الرواية بجائزة الرواية العربية في مصر لم يشكل أي مفاجأة بالنسبة للنقاد المطلعين عليها فهم أكدوا أنها تستحق أي جائزة عربية لكونها تحمل أبعادا تاريخية وشخصيات عراقية ذات ملامح مغموسة بالألم العراقي الخاص الذي لايشبهه أي الم آخر في العالم  “.

وأوضح أن” العراقي الشاب الذي لم يعش في فترة الحروب الصدامية ليست لديه تصورات عن مدى ما يعنيه ان يكون الانسان محاصرا بالموت من جميع الجوانب وليس له أي ذنب سوى انه ولد في العراق وان عليه المشاركة في الحروب من أجل ارضاء غرور الطاغية المقبور الذي لا يهمه سوى ارضاء ملذاته الدموية في قتل الناس من منطلق طائفي  لكون الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت على هذا الاساس”.

وبين :أن”أبرز ما تؤكده الرواية أن الطاغية المقبور كان هدفه الاول تقليل نسبة اتباع أهل البيت عليهم السلام في العراق ووجد في الحرب التي شجعه عليها العربان أفضل محرقة لرمي الشباب العراقي فيها وهذه الحالة لايشعر بها الا من يعرف النفس الطائفي للطاغية في تلك الحقبة المظلمة من تأريخ العراق والتي صنعها بيده وأدت الى حرب مازال العراقيون يدفعون ثمنها الى يومنا هذا بسبب العصابات التكفيرية والاجرامية مثل داعش والقاعدة”

 وبحسب النقاد و منهم الناقد حيدر جمعة الذي أكد في وقت سابق ان رواية علي لفتة سعيد «تاريخ المرايا»، من الروايات التي تتناول شكل الصراع السياسي وتجلياته، وفق محورين مركزيين. الأول عموديٌّ متواتر كالصراع السياسي الديني والمذهبي، والثاني أفقيّ كالصراع النفسي الذاتي للشخصية مع واقعها، والاجتماعي والثقافي كعلاقة الشخصيات بعضها مع بعض كواقع مفروض عليها. فيما بيَّنَ أن “هذا الصراع يبدأ من العتبة الأولى، العنوان  بما يشير له باتجاه ما تعكسه صورة التأريخ النفسية والثقافية والتأريخية عن أنفسنا، مرتبطا بدلالة التأريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى