“يمامة” تبني عشها على حقيبة في محل تجاري

منذ عامين، لم يحرك “جيیر دلشاد” الذي يعمل في شارع مولوي بالسليمانية، الحقيبة المعلقة على واجهة محله، بعد أن عششت فيها يمامة “فختاية”، لتتحول إلى واحدة من أولويات حياة بائع الحقائب الشاب.
ويوفر لها دلشاد، ما تحتاجه من طعام وشراب وحماية، من خلال توجيه كاميرات مراقبة نحوها، ليتأكد وهو داخل المحل أو في مكان آخر، من عدم اقتراب أي شخص من “حقيبة العش”، أو إزعاج الضيفة الدائمة الودودة، كما يصفها.
ويقول جبير دلشاد: “انتقلت إلى هذا المحل قبل 4 سنوات، وقد حلّت على محلي هذه الحمامة ضيفة منذ عامين، وانا أراقبها بشغف وهي تبني عشها في حقيبة معلقة أمام المحل، وكنت حينها أتساءل، كيف يمكنها أن تثق بي وتعيش هنا؟، وكيف يمكنني أن أكون على قدر هذه الثقة، وأحرص على أن تكون بأمان؟”.
ويضيف: “في البداية نصحني كثيرون بطردها، خاصة وأن الحقيبة التي اختارتها لتبني فيها عشها سعرها 25 ألف دينار، لكنني رفضت وقلت لهم “كيف لي أن أطرد ضيفاً أو أهدم بيتاً، لن أفعل”، وذلك بدوافع إنسانية ودينية”.
ويتابع: “طوال عامين وأنا أهتم بهذه الحمامة كما أهتم بأمور المحل، فهي أصبحت جزءاً من هويته، وأحرص عليها في فترة رقودها على البيض، والتي تكررت مرات عدة خلال هذين العامين، وفي فترة نمو أفراخها أيضا، فقد قرأت كثيراً عن كيفية توفير الأجواء المناسبة لها”.
ويشير الى انه ينظف المكان الذي تحت الحقيبة دون ان يسبب لها أي ازعاج، ويضع لها الطعام والشراب، فمنظرها يجذب المارين، ودائماً ما يسألونه عنها كفرد من العائلة “كيف حمامتك أو “كيف حال ضيفتك؟” فيجيبهم، أنها بخير وعلاقتهما تتطور دائما، وأطلق على حقيبتها اسم “حقيبة العش”.



