اخر الأخبارثقافية

مسرحية “بيت أبو عبد الله” مرشحة لجوائز مهرجان أيام قرطاج الدولي

بعد دخولها ضمن المسابقة الرسمية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

اختارت إدارة مهرجان أيام قرطاج الدولي، مسرحية “بيت أبو عبد الله” ضمن الأعمال المرشحة للفوز بجوائز الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان أيام قرطاج المسرحية من بين 12 عملا مرشحا للجائزة الأولى، بعد ان تقدم للمسابقة 400 عرض مسرحي عالمي، وهي من إنتاج الفرقة الوطنية للتمثيل.

وقال مخرج ومؤلف المسرحية أنس عبد الصمد: إن “إدارة مهرجان أيام قرطاج الدولي قد اختارت مسرحية “بيت ابو عبد الله” التي يمثلها أعضاء فرقة “مسرح المستحيل” وباسم الفرقة الوطنية للتمثيل، ضمن 12 عرضا مسرحي بالمسابقة الرسمية، ممثلا عن العراق من بين 400 عمل مسرحي مقدم للمهرجان، وقد تم اختيار 125 عرضاً للمشاركة في هذه التظاهرة التي تعد من أبرز التظاهرات المسرحية العربية والعالمية، لكونها تحظى بمشاركة الفرق المسرحية من مختلف دول العالم”.

وأضاف: إن “هذا الاختيار يُعد إنجازًا مميزًا للمسرح العراقي، حيث تم اختيار هذا العرض المسرحي من بين المئات من العروض المسرحية العالمية المقدمة للمهرجان، وهو يجسد رؤية فنية جريئة تستمد عناصرها من تراث العراق الثقافي والاجتماعي، بأسلوب يمزج بين الحداثة والأصالة وهو ما جعله محط اعجاب ادارة المهرجان التي تقوم باختيار الأفضل من بين المتقدمين الذين يأتون من جميع بلدان المعمورة، أملاً بحصد جائزة المهرجان”.

وأوضح: إن “المهرجان الذي يعد من أبرز التظاهرات الثقافية العالمية، يهدف إلى تسليط الضوء على الإبداعات المسرحية من مختلف دول العالم، ويُعتبر اختيار “بيت أبو عبد الله” شهادة على التميز الفني للمسرح العراقي وقدرته على التواصل مع الجمهور العالمي، ومبارك لفريق العمل على هذا الإنجاز، الذي يُعتبر إضافة مهمة لمسيرة المسرح العراقي والعربي على الساحة الدولية.

وأوضح: انه “ستقام فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان أيام قرطاج المسرحية، من 23 إلى 30 تشرين الثاني 2024، وستشهد تكريم عدد من روّاد المسرح التونسي والعربي، منهم الفنان السوري دريد لحام، والتونسيين لمين النهدي، وعيسى حراث، والبشير القهواجي، ووجيهة الجندوبي، وآمال البكوش”.

من جهته، قال الناقد أحمد جبار: “عندما يكون المخرج قادراً على صناعة عرض جمالي بصور دلالية مركبة بين المضمون الفكري الموضوعي وبين البناء الشكلي السيميائي بطريقة متجانسة دلالياً وصولاً الى المدلول، معتمداً على خطابين عاطفي حسي متمثل بالمضمون الفكري الموضوعي وذهني عقلي متمثل بالبناء الشكلي، فكلاهما يخاطبان المتلقي بطريقة تراتبية لا تخلُّ بالمدلول في تكوين الصورة الحسية والبصرية للحدث المشهدي، إذ نجد هناك سرداً موضوعياً يستند على عنصر الدهشة الذي يعكس قصة المسرحية بتراتب حدثي منظم ثم يأتي البناء الشكلي السيميائي بصور ودلالات تحيلنا الى حدث ومعنى آخر على وفق تراتبية وسير أحداث فكرة المسرحية”.

وأضاف: “في هذه المسرحية هناك حدث يسير بخط بنائي معتدل ثم تأتي الصورة لتشكل معاني ودلالات بصرية تدعم هذا الحدث بطريقة حرفية جمالية مبتكرة تستند على وعي اخراجي وخبرة في التعامل مع عناصر تشكيل العرض”.

وتابع: “تكمن خلف هذا العرض إرهاصات فكرية وجمالية غير معتاد عليها في المسرح العراقي، الذي يحتاج الى هكذا تنوع أسلوبي فكري بمعالجات غير سطحية، محبة كبيرة لمخرج العرض أنس عبد الصمد والى كادره الجميل، وكل التوفيق له في مهرجان أيام قرطاج المسرحية”.

من جهته، أكد مدير المهرجان، منير العرقي، أن الدورة الحالية ستكون ثرية ومتنوعة، حيث ستعرض 125 عملاً من العالم العربي وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مع مشاركة 12 عرضاً ضمن المسابقة الرسمية.

وأضاف العرقي خلال ندوة صحفية عُقدت، أمس الاول، للكشف عن تفاصيل الفعاليات، أن الدورة تشمل 23 عرضاً تونسياً، بينها “رقصة السماء” للمخرج محمد الطاهر بالعربي، و”البخارة” للصادق الطرابلسي، قائلاً: “اخترنا أن يكون المسرح التونسي مبجّلاً ليظهر بأبهى صوره”.

وتابع: أن “الدورة تضم أيضاً 19 عرضاً عربياً، منها 8 في المسابقة الرسمية، إلى جانب 5 عروض أفريقية، بينها عرضان ضمن المسابقة”. كما أوضح، أن البرمجة تشتمل على تقديم 125 عرضاً خلال ثمانية أيام بمعدل 18 عرضاً يومياً.

وشدد العرقي على أهمية الدورة في تعزيز فلسفة أيام قرطاج المسرحية، التي تتجلى في تكريم المسرحيين، وعقد ورشات تدريبية، وندوات فكرية دولية.

وأكد أيضاً دور “مسرح الإدماج” أو “المسرح العلاجي” المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تنظيم ثمانية عروض بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية أمام المسرح البلدي.

ويُعدّ مهرجان أيام قرطاج المسرحية، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الثقافية التونسية، واحداً من أعرق المهرجانات المسرحية في العالمين العربي والأفريقي.

وتأسس المهرجان عام 1983 وكان يُنظَّم كل عامين بالتناوب مع أيام قرطاج السينمائية، قبل أن يصبح حدثاً سنوياً لعشاق المسرح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى