أطراف تتخابر مع دول خارجية لتأجيج ملف التظاهرات متخذة من ذي قار منطلقاً لها

في محاولة للعب بأمن المحافظات الجنوبية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم يرقَ الاستقرار الذي يتمتع به العراق لبعض الأطراف الداخلية والخارجية خاصة على المستويين الأمني والسياسي، في ظل عودة مجالس المحافظات إلى العمل من جديد، بعد انقطاع دام سنوات عدة، وتلك الأطراف مدفوعة الثمن لضرب الاستقرار وتتخذ من محافظات الجنوب منطلقاً لها، على اعتبار ان تلك المحافظات وكما معروف عنها هي أشبه بالبركان الذي يغلي وقد يجد بعض المأجورين في تلك المدن، بيئة مناسبة لبث أفكار التظاهر والاحتجاج غير السلمي والتجاوز على الممتلكات العامة وتعطيل الحياة هناك.
الحكومة العراقية استبقت تلك المخططات الخبيثة بمجموعة من الإجراءات الرادعة ولغرض ضبط النفس الشبابي خاصة في محافظة ذي قار التي هي مركز الاحتجاج في العراق، بعثت وزير الداخلية عبد الأمير الشمري إلى الناصرية يوم أمس الاحد، والتقى بمحافظها ووجهاء وشيوخ عشائر المدينة، وجرى الاتفاق على ضرورة القضاء على الحركات المغرضة التي تريد زعزعة الاستقرار وإعادة الفوضى الى المحافظة، بعد أن جرى تجاوزها بشق الأنفس عام 2020 وما حصل من قبل المجاميع التي استغلت الحراك الشعبي آنذاك، وقامت بحرق الممتلكات العامة وقتل رجال الأمن بحجة المطالبة بالتغيير الحكومي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي فضل الله في حديث لـ “المراقب العراقي”، إنه “مع شديد الأسف يتم في العراق استغلال حق التظاهر الذي كفله الدستور، ويتم تجييره من أجل تحقيق أغراض سياسية أكثر من الأغراض المجتمعية”.
وأضاف: أن “هذه المجاميع تحاول استغلال الشباب ضمن ما يسمّى بسياسة القطيع، لتحقيق مصالح شخصية لبعض القيادات التي تدير هذه التظاهرات”.
ونوّه فضل الله إلى أن “هذا الموضوع خطير وفيه استغلال واضح للمجتمع الشبابي وعلى الحكومة والجهات ذات العلاقة الالتفات له ومتابعة من يديره، الذي يسعى بالأساس الى ممارسة أسلوب الضغط، لتحقيق مصالح خاصة لقيادات هذه التظاهرات والتي يكون ولاؤها لدول خارجية”.
وكما هو معروف، فأن التظاهرات والحراك الشعبي بالعادة يتم أحياؤه في أزمات الكهرباء خلال فصل الصيف أو بداية موسم الأمطار، على اعتبار ان بعض البنى التحتية متهالكة، ما يتسبب بغرق العديد من المدن، ولهذا يتم ترويج ذلك لغرض استثمار النقمة الحاصلة على الطبقة السياسية والحكومة.
وخلال الأيام الماضية، شهدت ذي قار تظاهرات جرى خلالها اعتقال العشرات بعد الاعتداء على القوات الأمنية، وجرح أكثر من 10 منتسبين من خلال مطاردتهم وضربهم، وعملت بعض المواقع التي تدار لأغراض خبيثة على تأجيج ذلك بأنه ضد حرية التعبير ورفض هذا الأسلوب القمعي، فيما خرج المتحدث باسم وزارة الداخلية مقداد الياسري حينها في مؤتمر صحفي ليؤكد، أن جميع من تم القبض عليهم في المحافظة خلال الفترة الأخيرة، ليسوا من المتظاهرين، بل تم اعتقالهم بناءً على قرارات قضائية، فيما نوّه إلى أن مجموع المعتقلين بلغ عددهم 578 متهما، موزعين وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، فضلا عن تهم بالقتل العمد، وتهم بتجارة المخدرات، وأخرى متعلقة بالسرقة.



