اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موجة أمطار ضخمة تبشر المواطنين بموسم “أخضر” وتقلل أثر الجفاف

العراق يستقبل خير السماء
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
مع أول موجة مطرية هبطت بخيراتها على العراق، يتأمل الشارع أن تكون تلك الزخات بداية لاستثمار الماء الذي يأتي من السيول وعبر الجداول والانهار التي تستقبل كميات كبيرة منه، وتخزينه بالطريقة التي تعود بالإيجاب على مساحات زراعية شاسعة كانت تعاني قهر الجفاف لسنوات.
وشهدت مدن البلاد زخات مطرية كبيرة قالت وزارة الموارد المائية إنها ستوفر الرَّية الأولى لمحاصيل الحنطة والشعير وتقلل الاندفاع نحو السقي من الأنهار او الآبار بسبب وفرة ما قدمته تلك الامطار التي وصلت الى حد تكوين سيول في بعض المدن الغربية والشمالية.
وعانت البلاد مخاطرَ الجفاف لعدد من السنوات ما دفع الفلاح للتفكير بالهجرة من الريف الى المدينة بعد ان جفت الأرض وغاب الدعم للمحاصيل الزراعية، فضلا عن التهديد الذي يلاحق الثروة الحيوانية من دون حلول تذكر او حماية للحصص التي يتم توزيعها على طول الطريق الذي تشقه الأنهار الرئيسة في البلاد.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي أن غياب التخطيط والرؤية الحقيقية للحلول أفقد البلاد كميات كبيرة من المياه التي من الممكن أن نستحصلها عبر الامطار.
ويرى التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “البلاد بحاجة الى نهضة كبيرة في جميع المفاصل وليس في ما يتعلق بالموارد المائية وحسب، لافتا الى ان التجربة اثبتت ان التحول نحو السقي بالتنقيط أعاد الحياة الى مساحات واسعة من الأراضي، والسبب الحقيقي وراء التراجع هو المحاصصة التي تدفع بأسماء لا علاقة لها الى الواجهة وهؤلاء ليس لديهم الخبرة بمعالجة الانكسارات التي تواجه البلاد”.
ويقول أبو حمزة وهو فلاح من بابل، ان الموجة المطرية الأخيرة ستوفر فائضا بالمياه داخل الأنهار ويفترض ان تذهب الجهات المسؤولة نحو تخزينه في السدود والبحيرات لاستخدامه في الأوقات الذي تشهد فيه الأنهار تنقاصا خصوصا في مواسم شح الامطار.
ويضيف أبو حمزة، ان “الامطار الأخيرة وفرت له الرية الكاملة للمحاصيل خصوصا أرضه التي زرعها بمحصول الحنطة، لافتا الى ان اغلب المحاصيل الشتوية في ارضه سوف لن تحتاج الماء حتى أسبوعين من الان، وهذا يقلل عليه وعلى الفلاحين الجهد والخسائر ويعزز نسب المياه في الأنهار.
ويؤكد المختص بالشأن البيئي حيدر عبد سلمان، أن الحكومات المحلية في البصرة وذي قار وميسان يجب ان تعمل على استثمار تلك الكميات الكبيرة من المياه والدفع بها نحو الاهوار لضمان تحقيق نسب عالية فيها.
ويبين عبد سلمان، ان بيئة الاهوار تعاني الجفاف والموت المتواصل للتنوع الأحيائي فيها بسبب الإهمال، مشيرا الى ضرورة تغذيتها بكميات كبيرة من المياه خصوصا في موسم الامطار الذي تقل فيه عمليات السقي للمحاصيل ما يدفع باتجاه إعادة الحياة الى تلك المسطحات المائية التي ضربتها موجة الجفاف وهددت أهلها بالنزوح بعد ان خسروا ثرواتهم الحيوانية التي كانت تشكل مصدر رزقهم.
وتأتي تلك التحركات التي تهدف الى تعزيز رصيد البلاد المائي في وقت يعتقد فيه خبراء أرصاد جوية أن تستمر تلك الموجات المطرية خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول من العام الجاري ما يحقق ارتفاع نسبة المياه في الأنهار وارتواء الأرض التي حاصرها الجفاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى