اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تهالك البنية التحتية يبدد وعود ” بغداد لا تغرق”

مشهد دخول المياه إلى المنازل يتكرر
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
لم يكن المواطن علي جبار يتصور أن تدخل الأمطار إلى غرفة نومه بسرعة يضطر معها إلى اللجوء لجميع الوسائل المتاحة من أجل منع دخول المزيد من المياه الى منزله الذي تحول الى بحيرة مياه أمطار مختلطة بمياه المجاري الى حين توقف المطر ومن ثم تفريغه بالوسائل المتاحة في مشهد يدل على تهالك البنية التحتية للعاصمة وهو مشهد يجعل أمانة بغداد الراسب الأول في امتحان الأمطار كما هو الحال في كل موسم شتاء.
الى ذلك قال المواطن ناصر محمود :إن “الامطار اصبحت تمثل خطرا على المواطنين يشبه الى حد كبير خطر الارهاب فهي تقوم بالهجوم على المنازل بسرعة البرق ولايستطيع المواطن البسيط مقاومتها بما لديه من وسائل بسيطة لايمكنه من خلالها تحقيق النصر عليها والسبب هو تهالك البنية التحتية الذي اصبح العلة المستشرية في جسد المدن العراقية، مشيرا الى ضرورة قيام الحكومة بتنظيم حملات عاجلة لصيانة منظومات المجاري حتى لايتكرر مشهد الغرق مرة أخرى”.
على الصعيد ذاته قال المواطن سليم عدنان إن” الوضع العام لمنظومات المجاري لم يتغير منذ عقود والسبب ان المدن قد توسعت لكن امانة بغداد لم تضع ذلك في حساباتها ولم تفعل أي شيء تجاه ذلك على الرغم من توفر الاموال بشكل كبير لاسيما في فترتي حكم المالكي حيث كانت ميزانيتها تكفي لبناء أكبر منظومة للمجاري في الشرق الاوسط، لكن مافيات الفساد عطلت ذلك، لافتا الى وجود وثائق نشرتها لجنة النزاهة النيابية قبل مدة عير الإعلام عن مخالفات وشبهات فساد واسعة تصل إلى نحو 83 مليار دينار عراقي في أمانة بغداد”.
من جهته قال الصحفي عادل فاخر إن” البنية التحتية لبغداد كان من الممكن معالجتها من خلال قانون البنى التحتية لكن بعض الكتل وقفت بالضد من ذلك كما أن أمريكا قد وقفت ضد الاتفاقية الصينية التي كان من الممكن استثمار بنودها لصالح اعمار البلاد وهو ما جعلها تصبح في وضع أسوأ كلما مر عليها يوم جديد والسبب ان الارادة السياسية تلعب في الكثير من الاحيان دورا سلبيا في عملية الاعمار، داعيا الحكومة الحالية الى استثمار الموازنة الثلاثية من اجل اعمار منظومة المجاري بشكل عام لاسيما أن الظروف مؤاتية لتنفيذ ذلك”.
آخر مآسي فيضانات المجاري التي غزت العاصمة هي التي جرت يومي الجمعة والسبت حيث شكا عدد من اهالي منطقتي البلديات والمشتل من تسرب المياه إلى المنازل في هاتين المنطقتين الواقعتين شرقي العاصمة.
وعن ذلك قال المواطن كامل ياسين : إن” موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها بغداد تسببت بغمر بعض شوارع منطقتي البلديات والمشتل، حيث تسربت المياه إلى المنازل، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة نتيجة قوة الفيضانات التي سببتها الامطار، مضيفا أن”هذه الظروف القاسية أثارت استياء السكان الذين يعانون تداعيات سوء البنية التحتية وغياب الاستعدادات الكافية لمواجهة مثل هذه الظواهر المناخية التي لم تكن موجودة في هذه المناطق خلال المدة الماضية ، مشيرا الى ان “بعض شوارع منطقتي البلديات والمشتل لم تعد صالحة لسير السيارات والمشاة نتيجة الغرق بالمياه الثقيلة التي أصبحت السمة البارزة في المنطقتين على الرغم من كونهما من المناطق التي فيها خدمات أفضل من بقية المناطق المجاورة” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى