موظف مكلف بالتعداد يروي قصة مؤلمة لشاب مقعد

في المشخاب
رغم أنها ليست من مهامهم خلال التجول ضمن الإحصاء التجريبي، لكن الفرق المكلفة بالتعداد وبين صفحات عملهم اليومي يصادفون الكثير من الفقراء ويطلعون على بيوتهم.
وفي أول تعداد لأهل العراق منذ عقود، صاروا يكتشفون عوالم منسية من حياة العراقيين خارج الأضواء، أما السكان في تلك القرى البعيدة فكثير منهم لا يعرف كثيراً عمّا يجري في الخارج أو لا يكترث، وبالنسبة للفتى المقعد كرار الجبوري الذي يعيش في مكان بعيد قرب المشخاب اسمه “العدوسية”. فإن الفائدة الوحيدة من فريق حكومي يطرق الباب هو حين يكون تابعاً للرعاية الاجتماعية.
ويقول موظف التعداد علي الوائلي إنه لم يتمالك نفسه حين سمع الفتى الجبوري يطلب كرسيا، ظناً منه أن موظفي التعداد على صلة بالرعاية الاجتماعية التي يسمع عنها ولا يراها، ولذا قرر الموظف تحقيق الحلم واشترى بالفعل كرسيا رسم أكبر ابتسامة على وجه كرار منذ سنين طويلة.
ويؤكد الوائلي: “عندما رأينا حالة كرار لم نستطع أن نغض الطرف عنه، في لحظة إنسانية كان لابد أن نفعل شيئاً، الكرسي المتحرك هو أقل ما يمكننا تقديمه، ونسعى لمساعدته بأكثر من ذلك”.
ويوضح علي العبودي وهو موظف بالتعداد السكاني: “أن منطقة الشلال تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية والخدمات الأساسية كالطرق، والماء، والكهرباء، والصحة، وهو أمر مقلق رغم الكثافة السكانية فيها، ونأمل أن تلتفت السلطات المحلية والمركزية لواقع المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة.



