إقتصادي

العلاق يحمل الحكومة والبرلمان مسؤولية انخفاض احتياطي البلد ..مجلس الوزراء يحصر الاستيراد والتصدير وشراء العملة بالشركات المسجلة

أكد محافظ البنك المركزي وكالة علي العلاق، أن احتياطي العراق من العملة الأجنبية يبلغ 53 مليار دولار، وفيما عدّ أن ذلك يتماشى مع المعايير العالمية وضوابط صندوق النقد الدولي، حمّل مجلس النواب والحكومة مسؤولية انخفاض الاحتياطي بسبب مصادقتهما على موازنة مالية فيها عجز. وقال علي العلاق: احتياطيات البنك من العملة الأجنبية يبلغ 53 مليار دولار قد يتغير صعوداً أو نزولاً بحسب ما يرده من وزارة المالية، مبيناً أن المبلغ ضمن حسابات البنك وصندوق النقد الدولي الأخيرة يدلل على كفاية الاحتياطي على وفق المعيار الدولي المتمثل بوجود كمية من النقد الأجنبي تغطي حجم العملة المحلية المتمثلة بالدينار. وأضاف العلاق: ذلك يعني أن البنك المركزي يحتفظ بعملة أجنبية تزيد على المحلية، مشيراً الى أن ارتفاع الاحتياطي أو انخفاضه ينجم عن عوامل خارج إرادة البنك المركزي أو سيطرته، كونه يتأثر بعاملين رئيسين هما مقدار الدولار الوارد للبنك، من بيع النفط، وما تحصل عليه وزارة المالية من الدولار النفطي الذي تبيعه للبنك، لتحصل على دينار لتغطية نفقاتها.
من جانبه، أعلن مجلس الوزراء عن حصر عملية استيراد وتصدير باسم شركات مسجلة لدى وزارة التجارة، وتأسيس شركات تضامنية تتولى عملية التخليص الكمركي، وفيما حدد الأول من تموز المقبل موعداً للتنفيذ، قررت خلية الأزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وضع خطة لتسديد الديون المالية الداخلية، وتأجيل اقساط نادي باريس لحين انتهاء العراق من التزاماته، والاسراع بعمليات دفع مستحقات المقاولين والفلاحين. وذكر مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في كتاب رسمي موجّه إلى الوزارات والجهات غير المرتبطة بها ومجالس المحافظات بعنوان إجراءات الاستيراد والتصدير، إن الموافقة حصلت على حصر عملية استيراد وتصدير المواد والبضائع وشراء العملة باسم شركات مسجلة لدى دائرة تسجيل الشركات في وزارة التجارة العراقية، لجميع المواد المشمولة بشرط إجازة الاستيراد، أو غير المشمولة. بدوره قال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان، ان خطوات الحكومة تجاه السيطرة على عمليات غسل وتهريب الدولار الى الخارج جيدة نسبياً ولكنها متأخرة.
وأضاف: السبب الرئيس لارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية يتمثل بعملية العرض والطلب التي اختلفت عن السنوات السابقة بفعل تناقص كمية المعروض بشكل كبير من 300 مليون دولار الى 120 مليون دولار يوميا، نتيجة انخفاض اسعار النفط منذ ما يقارب السنتين. وأوضح انطوان ان مزاد العملة اليومي والذي يعتمد بصورة رئيسة على ايرادات بيع النفط من قبل الحكومة اصبح واجهة لعمليات فساد مالي واداري على مدى السنوات السابقة دون أي تحرك حقيقي من قبل المؤسسات المالية في الدولة لايقاف نزيف الاموال وتهريبها الى خارج البلد. وبيّن ان حصر عمليات الاستيراد والتصدير بوزارة التجارة تعد خطوة مهمة للسيطرة على كمية الاموال المباعة في السوق المحلية ومعرفة احتياجات السوق من المواد الاستهلاكية بالاضافة الى قطع الطريق امام المضاربين والمفسدين في تهريب العملة الى الخارج. وأكد انطوان ان البنك المركزي ملزم بتطبيق القوانين التي تحد من عمليات الفساد المالي وخاصة فيما يتعلق بعمليات التداول اليومي للدولار بالتنسيق من الوزارت المختصة بشكل منتظم وعملي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى