سلايدر

كتائب حزب الله تتصدى لارتال الإرهابيين وتكبدهم خسائر فادحة مصادر تؤكد تآمر جهات عسكرية وعشائرية لتهريب قيادات داعش الهاربة من الفلوجة الى السعودية والطيران الأمريكي يرفض استهدافهم

iuopo

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحاول عصابات داعش الاجرامية الهروب الى أماكن أخرى أكثر أمناً لها, لاسيما القيادات الكبيرة, بعد الضربات الموجعة التي وجهت لها من قبل فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية في محيط ومركز مدينة الفلوجة, مستغلة تواطؤ بعض الأطراف التي تهيئ لها منافذ آمنة للعبور الى مناطق أكثر أمناً بالتعاون مع التحالف الدولي, لتعيد ترتيب قواتها المتناثرة بعد الانتكاسات المتكررة التي تعرضوا لها مؤخراً.
حيث أكد مصدر أمني بان ما تبقى من عصابات داعش انسحبوا من مناطق غرب الفرات برتل كبير يقدر بأكثر من “300” عجلة تقل ما يقارب “450” عنصراً من داعش بينهم قيادات كبيرة ومن جنسيات عربية وأجنبية مختلفة, باتجاه عامرية الفلوجة بعد فتح الساتر لهم من قبل متواطئين, كمحاولة للهروب باتجاه الصحراء, وتشير المصادر الامنية الى ان وجهة تلك العجلات كانت نحو النخيب للوصل الى الحدود السعودية.
وبيّن المصدر بان تلك العجلات توجهت عبر ناظم المجرة والجزيرة وكانت هذه المجموعة الداعشية تتوارى بين مناطق عامرية الفلوجة والحبانية, واتخذت من مناطق زراعية مفتوحة بين غرب النهر من الحلابسة والبوعيفان والبوعاصي طريقاً لها.
وتمكنت فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله وبالتعاون مع طيران الجيش من التصدي الى تلك الارتال, بعد ان رفض طيران التحالف الدولي التعرّض لهم, وتم اعطاب عشرات العجلات وقتل من فيها في حين لاذ الآخرون بالفرار وتمت ملاحقتهم من قبل القوات الأمنية وفصائل المقاومة الاسلامية, بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة…حيث تم التصدي لهم بالقرب من منفذ الرزارة من قبل فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله بعد تمكنهم من العبور الى عامرية الفلوجة.
وكشف مصدر أمني بان كتائب حزب الله والشرطة الاتحادية خاضوا اشتباكات مع “داعش” بمناطق غرب عامرية الفلوجة, بعد تصديهم لارتال داعش واحرقوا عددا منها وقتلوا واصابوا العشرات من العناصر المهاجمة, وتمكنوا من ملاحقة الأعداد الأخرى الهاربة في الصحراء.
ويرى الخبير الأمني سعود الساعدي, بان الادارة الامريكية تحاول انتشال القيادات الاجنبية والعربية في تنظيم داعش الاجرامي, من منطقة باتت شبه محررة, لذلك تعمل اليوم وبالتعاون مع بعض العشائر المتواطئة لاخراج تلك القيادات من مدينة الفلوجة, نافياً ان يكون رتل داعش له القدرة على مهاجمة أو التعرّض للقوات العراقية أو احتلال منطقة معينة, وانما هي مناورة للهروب.
مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الولايات المتحدة الامريكية وبعض الجهات المرتبطة بها من عشائر وقوى سياسية لا تريد للانتصار ان يكتمل وتحاول ان تناور بتهريب تلك العصابات من محافظة الانبار, لكنهم انصدموا بفصائل المقاومة الاسلامية والشرطة الاتحادية.
مؤكدا وجود صراع سياسي بين بعض القوى الانبارية التي تضررت من داعش, وأخرى تحاول توظيف العصابات الاجرامية لمصالحها الخاصة.
وتابع الساعدي, بان مستقبل الانبار ليس من السهل ان يشهد استقراراً سريعاً, بسبب وجود تعارض بين الارادات السياسية والعشائرية فضلاً على الدور الامريكي الذي حاول توظيف تلك التحركات خدمة لأهدافه.
وزاد الساعدي بان هنالك محاولة لمحاصرة ارتدادات وانعكاسات انتصار الفلوجة, وابطال نشوة الانتصار, لذا نجد بان الطيران الامريكي لم يستهدف تلك الارتال على الرغم من وجود أسلحة ومعدات عسكرية بصحبتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى