سلايدر

تلكؤ وزارة التجارة حرم المواطنين من البطاقة التموينية في شهر رمضان

1398073078391

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
تعد البطاقة التموينية واحدة من الأساليب الناجعة والمهمة لتحقيق الأمن الغذائي ، لاسيما في وقت الأزمات والحروب, إلا ان التلكؤ الحاصل في وزارة التجارة هو الذي أدى الى حرمان العراقيين من مفردات البطاقة التموينية خلال شهر رمضان المبارك , فقد فشلت هذه الوزارة فشلاً ذريعاً في توفير مفردات البطاقة التموينية طيلة ثلاثة عشر عاماً خلت ، وقد شابت غالبية التعاقدات في هذا الملف حالات من الفساد المالي والإداري على الرغم من تعلل الوزارة بأن الملف يدار بالوكالة فضلا على قلة التخصيصات المالية , إلا ان هذه التبريرات ليست هي السبب في اخفاق الوزارة بل ان اللجان المختصة بالتعاقدات يشوبها الفساد فهي لم تتغير منذ عام 2003 ولغاية الان , كما ان الروتين المعقد الذي وضعته الوزارة في تنفيذ العقود، وخضوع الشركات الأجنبية إلى شروط صارمة لذا تبتعد عن الأسواق العراقية، ما أدى إلى دخول شركات تعد من الدرجة الثالثة وهذا أثر على تجهيز البطاقة.
فيما أكد مختصون في الشأن الاقتصادي، ان اخفاق وزارة التجارة ومحاولاتها التملّص من ملف التموينية ادى بها الى طرح البدل النقدي المقدر بـ(15) ألف دينار وقد رفض هذا التوجه بسبب قلة المبلغ الذي وضع بدلا للتموينية والذي لا يكفي لشراء مادة غذائية واحدة تكفي المواطن لمدة شهر .
الخبير الاقتصادي مناف الصائغ يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): لم تكن ادارة ملف البطاقة التموينية من قبل وزارة التجارة ناجحة وذلك بسبب الآلية المتبعة في عملية التعاقد مع الشركات الاجنبية الرصينة , مما فتح المجال للشركات الرديئة التي تحمل تصنيفات (3 -4) بالدخول في تعاقدات وزارة التجارة وهي وراء دخول مواد غذائية رديئة جدا ضمن مفردات البطاقة التموينية , وتابع الصائغ: قدمنا مقترحات لوزارة التجارة لانجاح ملف التموينية إلا ان الوزارة لم تأخذ به والسبب الفساد الموجود في الوزارة …فالمقترح يتضمن ان تقوم شركات عالمية بتوزيع صناديق مغلقة تحتوي على مفردات التموينية لشخص واحد وبالتالي المواطن يأخذ صناديق على عدد أفراد عائلته , وهذا لا يروق للعاملين في الوزارة.
من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): اخفاق وزارة التجارة ليس اليوم بل هو منذ سنوات طوال فالوزارة دائما توعد المواطن بمفردات جديدة وبالتالي لا يستلم المواطن سوى مفردة غذائية واحدة وهذا يعود للفساد المستشري في وزارة التجارة , وتخفيض موازنة وزارة التجارة للبطاقة التموينية ليس عاملا مهما , لانه في السنوات السابقة تم تخصيص مبالغ كبيرة ولم تفِ الوزارة بوعودها في تحسين البطاقة التموينية. وتابع: من المؤسف عدم تسلم المواطن حصة شهر رمضان المبارك مما ادى الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية بشكل نسبي .
الى ذلك عزا عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية احمد سليم، تأخر مفردات البطاقة التموينية الخاصة بشهر رمضان، لعدم إدارة الوزارة من قبل وزير {بالأصالة}. وقال سليم: “من عمل لجنة الاقتصاد مراقبة وزارة التجارة والبطاقة التموينية ومفرداتها بصورة شفافة”، مضيفا ان “هناك عدة أسباب لتأخر مفردات البطاقة التموينية، منها تخفيض ميزانيات الوزارات، إلى النصف فضلا على انخفاض أسعار النفط والمواد الأولية بصورة عامة التي أثرت على الشركات التي تتعاقد مع الوزارة لتجهيزها بمفردات التموينية”. وأضاف: “كما أن الروتين المعقد الذي وضعته الوزارة في تنفيذ العقود، وخضوع الشركات الأجنبية إلى شروط صارمة لذا تبتعد عن الأسواق العراقية، ما أدى إلى دخول شركات تعد من الدرجة الثالثة وهذا أثر على تجهيز البطاقة”. وأشار سليم “إلى ضرورة اعتماد الشركات المصنعة وليس الوكلاء”، لافتا “كما إن عدم ثبوت وزير أصالة في الوزارة سبب تأخير مفردات التموينية”. وتابع: “الوزارة تحتاج إلى وزير صاحب قرار لأنها متخصصة بإبرام عقود مع شركات ومؤسسات وتعاون مع سفارات عن طريق المندوبين التجاريين والممثلين في الدول”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى