سكك الحديد تتحول إلى مرائب والقطارات تغادرها مجبرة

بعد زحف عشوائي عليها
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
من الغرائب التي أصبحت مألوفة والحالات التي لا يمكن تصورها، هو تحول سكك الحديد إلى مرائب، وأصبحت القطارات مجبرة على مغادرتها، على الرغم من كونها قد وُضعت من أجلها، لتسهيل عملية مرورها بين المدن والقرى، لكن المؤسف أن هناك من يسعى إلى تكريس هذه الحالة بعد زحف عشوائي عليها من قبل أشخاص يرون أنفسهم بأنهم مالكون للأراضي التي تمر بها القطارات وسط العاصمة بغداد.
الى ذلك، قال المواطن باسم حسين: ان “القطارات تعد من وسائل النقل المفضلة لدى العراقيين، لكن مع الأسف الشديد، مازالت هناك بعض القطارات تواجه صعوبات خلال تنقلها بين المحافظات وخاصة في العاصمة بغداد، لأنها تواجه صعوبات في التنقل، مما يسبب حوادث في بعض الأحيان، وهو أمر يجب الانتباه اليه والسعي الى حله بقوة القانون، سيما وان القطارات تمر وسط العاصمة بغداد وليس بعيدا عنها، لافتا الى تواجد العديد من المركبات على سكة الحديد وسائق القطار يضطر للتوقف وينتظر في المنطقة، من أجل افساح المجال له بالمرور من دون أي حسيب أو رقيب كما يحصل بالقرب من جامعة الفراهيدي في منطقة الجادرية وسط بغداد، وكأن هذه السكك قد تحولت الى مرائب للطلبة والاساتذة في هذه الجامعة.
على الصعيد نفسه، أكد المواطن نصير محمود، ان “الكثير من الحالات تثير الانتباه وتدعو الى الاستغراب، فمن يزور منطقة ساحة عدن سيشاهد تحول السكة الى مرآب، متسائلا: “متى تنتهي هذه الحالة السلبية ويسمح للقطارات بالمرور بحرية كحال باقي دول العالم؟ فما حدث يجب معالجته بشتى السبل والوسائل حتى يعود الوضع الى سابق عهده”.
من جهته، قال المواطن خالد راضي: ان “الكثير من خطوط سكك الحديد، قد اختفت من الوجود بعد سقوط النظام البائد، حيث سيطر أشخاص على مناطق معينة من باب وضع اليد، لكن الغريب ان من أقدم على هذا الموضوع قد تجاوز على سكك الحديد، على الرغم من وجودها، وهذا الحال يستدعي من الجهات المعنية التدخل الفوري ومحاسبة الاشخاص والمركبات التي تعيق حركة القطارات على حد سواء، حتى تنتهي مرحلة السيطرة العشوائية عليها”، موضحا: ان “الحكومة تستطيع في الوقت الحالي ازالة هذه التجاوزات بسهولة ودون جهد كبير منها، لوجود القوات الأمنية القادرة على التنفيذ”.
مصدر في مديرية سكك الحديد، قال: ان “هناك الكثير من التجاوزات على سكك الحديد منها ساحات ملاعب أو مشاتل أو حتى أسيجة جامعات وكليات ومنازل ودوائر حكومية وهي حالات نسعى لحلها قانونيا”.
وأوضح: ان “جميع أراضي محرمات السكك مملوكة بالكامل للشركة العامة لسكك الحديد، ولا تعود لأية جهة ولا يمكن بيعها أو شراؤها من قبل المتجاوزين عليها”.
وأشار الى أن “جميع المنازل المبنية حول سكك الحديد تعتبر تجاوزات”، مشيرا الى ان “بعضها قد وزع أصوليا من قبل بعض البلديات ما بعد عام 2010 لغياب القانون، ولذلك فأن المسألة معقدة وفيها تحقيقات كبيرة ودعاوى في المحاكم غير محسومة”.
وأكد، ان “التجاوزات على محرمات السكك موجودة في بعض مناطق بغداد منها الشالجية والداودي والمنصور والدورة، فيما قدّرت تلك التجاوزات بـ20% من أطوال السكك داخل العاصمة بغداد.



